أكد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، محمد عبد النباوي، أن المضي قدما في إصلاح منظومة العدالة، يدخل ضمن الاختيارات الاستراتيجية للمملكة التي حدد جلالة الملك وجهتها في العديد من المناسبات، أبرزها ما تضمنه الخطاب الملكي السامي ليوم 20 غشت 2009، والذي شكل خارطة طريق لاستقلال القضاء والرقي به إلى مقام سلطة ثالثة في الدولة. وأشار عبد النباوي، في كلمة بمناسبة افتتاح الجلسة الرسمية للسنة القضائية الجديدة، إلى أن افتتاح السنة القضائية الجديدة يصادف إتمام مؤسسة رئاسة النيابة العامة السنة الثانية من عمرها كمؤسسة مستقلة تنتسب إلى السلطة القضائية الموحدة، وفق أحكام الدستور ومقتضيات القانون.
وأضاف أن المرحلة تقتضي بذل المزيد من الجهد من أجل إرساء قواعد “نيابة عامة مواطنة” قريبة من انشغالات المواطنين ومتفاعلة مع الأحداث التي تستأثر باهتمامهم، منوها بالعمل الجبار الذي يقوم به كافة قضاة وقاضيات النيابة العامة، ومن يعمل خلفهم من موظفين وأطر العدل وضباط الشرطة القضائية، بالإضافة إلى القضاة والموظفين العاملين برئاسة النيابة العامة.
وقال إن هذه المناسبة تقتضي التنويه بالعمل الجبار الذي يقوم به كافة قضاة وقاضيات النيابة العامة، ومن يعمل خلفهم من موظفين وأطر العدل وضباط الشرطة القضائية، بالإضافة إلى القضاة والموظفين العاملين برئاسة النيابة العامة، الذين يعملون ليل نهار، لتنفيذ تعليمات جلالة الملك، التي تضمنها ظهير تعيين الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، مضيفا أن هذه مناسبة كذلك لنؤكد لهم أن المرحلة تقتضي بذل المزيد من الجهد من أجل إرساء قواعد “نيابة عامة مواطنة” قريبة من انشغالات المواطنين، مصغية لهم وتتفاعل مع الأحداث التي تستأثر باهتمامهم.
ودعا عبد النباوي كافة أعضاء النيابة العامة، إلى الإسهام في محاربة الفساد، وجعل مقتضيات الدورية رقم 1 الموجهة إليهم يوم 6 يناير الجاري، في مقدمة اهتماماتهم. وتنفيذ محتواها وفقا للقانون، دون الإخلال بالضمانات الحقوقية وبقرينة البراءة.
كما جدد الدعوة للحكومة وللمشرع من أجل النظر في وضع معايير قانونية موضوعية للطعن بالنقض، تُقْصِر استعماله على القضايا الهامة فقط. أو تخضعه لشروط موضوعية تمنع استعماله جزافاً، مثل إخضاعه لرسم مالي لا يتم استرداده في حالة عدم قبول الطعن أو رفضه. ونؤكد أن هذه المعايير المعمول بها في العديد من التشريعات لا يقصد منها تقييد الولوج إلى العدالة، الذي يبقى متاحاً في المرحلتين الابتدائية والاستئنافية، ولكنها إجراءات تستهدف تحقيق جودة الأحكام، ولاسيما من قبل محكمة النقض الموكول إليها السهر على التأويل السليم للقانون، ومنع تضاربه وتناقضه. وهي مهمة تصبح بعيدة المنال كلما ازداد عدد الملفات وكثرت الهيئات القضائية بمحكمة النقض، بسبب صعوبة التنسيق.
للمزيد من التفاصيل...