تابعونا على:

كتاب و رأي

فودي سيلا*: لا أدافع عن لون معين، بل أطالب بالعدالة

24 يونيو 2020 - 12:48

كتب السفير المتجول للسنغال، فودي سيلا، في مقال رأي عن العنصرية، “أنا لا أدافع عن لون معين، بل أطالب بالعدالة” التي يجب أن “تقضي على التفاوتات وكل أشكال التمييز”، داعيا إلى “تجريم العنصرية قولا وفعلا”.

وقال سيلا، وهو رئيس سابق لجمعية مناهضة العنصرية (SOS Racisme)، في مقاله الذي وجه من خلاله انتقادا لاذعا لكافة أشكال العنصرية وانتقد فيه بشدة إغفال المعارك الكبرى من أجل المساواة دون أي تمييز بسبب اللون، إنه لا يعتذر عن سواد بشرته، ولا يطلب من أي شخص الاعتذار عن لون بشرته، معتبرا أن “العدل لا يعني الانتقام أو الثأر”.

وأشار سيلا، في هذا المقال الذيي توصلت وكالة المغرب العربي للأنباء بنسخة منه، إلى أنه بإمكان مجلس مدينة ما أن يقرر بشأن إعادة تسمية شوارعها ، مسجلا أنه يفضل رؤية إقامة تماثيل وتسمية مزيد من الشوارع بأسماء من قبيل مانديلا، وأنجيلا ديفيس، ومانو ديبانغو، تكريما لهم، بدلا من تدمير رموز أخرى، لأن “التدمير صنعة الجهلة”.

وأضاف أن “ما يثير حنقي قبل كل شيء هو نسيان أو تجريد التاريخ من حقيقة أن كافة المعارك الكبرى من أجل المساواة خاضها الجميع سوية: بيضا وسودا. بدءا من رفاق مانديلا، ومارتن لوثر كينغ”.

وأكد النائب السابق في البرلمان الأوروبي وعضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أن استبدال عنصرية بأخرى ليس انتصارا، وإنما هو “السرطان نفسه الذي يصيب أشخاصا آخرين”.

وذكر كاتب المقال جيلا كاملا بأنه “وريث تقليد عريق وقوي، ألا هو فلسفة التنوير” التي حاربت من أجل القيم التي يجب أن نستمر في الدفاع عنها، وهي التسامح والحرية والمساواة. واعتبر أنه “لا يجب جر جيل بأكمله إلى طريق مسدود”، بل “يجب أن نساعده على ألا يخاف وأن يحافظ على الأمل”.

وبالنسبة للسفير المتجول السنغالي، فإن “الحرية تكون جميلة عندما لا نسجن الأشخاص في خانات معينة أو نختزلهم في لون بشرتهم”، مسجلا أن “الحرية هي أيضا أن لا تأبه للتصنيفات للاختلاف”.

وأضاف سيلا أن “واجب الأفراد الأحرار هو ضمان استمرار الحرية وحماية الأجيال القادمة من الانغلاق في الفكر الواحد وغير المتسامح”، مردفا بأنه “إذا كانت العديد من المعارك قد ألهمتنا بقيمها وأهدافها، فسنكون “في حالة إنكار للتاريخ إذا قارنا أنفسنا اليوم بمن عاشوا قبل 60 عاما في ظل أنظمة سياسية كانت فيها العنصرية ممأسسة”.

وأبرز أن “مرجعياتنا مرجعيات كونية ولا يختص بها بلد أو لون بشرة دون الآخر. إنها معركتنا جميعا”.

وخلص كاتب المقال إلى أن “كوني أسود البشرة لا يجعلني أفضل من أحد أو أسوأ من أحد. أرفض الأحكام المسبقة، ولا آمن للأحكام اللاحقة. وأمقت التصنيف على أساس العرق. كل شغفي أكنه للنضال من أجل المساواة والحرية”.

* السفير المتجول للسنغال

تابعوا آخر الأخبار من انباء تيفي على Google News

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

سياسة

بوريطة يجري مباحثات مع وزير الشؤون الخارجية الفرنسي

للمزيد من التفاصيل...

أخنوش يمثل الملك في القمة الدولية الثانية للطاقة النووية بباريس

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

ترامب: أمريكا ستتدخل إذا أطلقت إيران النار على المحتجين

للمزيد من التفاصيل...

القسام تؤكد مقـ ـتل “أبو عبيدة”

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

الدريوش توقع مشروعا دوليا لإدماج سلاسل قيمة الصيد البحري ضمن الاقتصاد الأزرق

للمزيد من التفاصيل...

مزور: تنوع الاقتصاد المغربي يعزز قدرته على الصمود في مواجهة الأزمات

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

إفطار رمضاني لفائدة 500 يتيم في القدس

للمزيد من التفاصيل...

قتـ ـيلة و8 جـ ـرحى في هجوم إيراني بالبحرين

للمزيد من التفاصيل...

تداريب انفرادية للاعب بارز بالرجاء

للمزيد من التفاصيل...

حقوقيون يطالبون بتمكين نزلاء بسجن الأوداية من متابعة دراستهم

للمزيد من التفاصيل...

الأخصائيون النفسيون بالمغرب يدعون إلى تقنين المهنة

للمزيد من التفاصيل...

مطالب بالتحقيق في شبهات “موظفين أشباح” بجماعة كلميم

للمزيد من التفاصيل...

قضية عائشة.. متهم يقر بذنبه ويؤكد استعداده لتبني أي طفل من أطفال الضحية

للمزيد من التفاصيل...

الجيش يستعيد التكناوتي ضد بيراميدز

للمزيد من التفاصيل...