كشف أحدث تقرير أعده المجلس الأعلى للحسابات، عن إصدار غرفة التأديب المتعلقة بالميزانية والشؤون المالية، قرارات همت البت في مسؤولية 53 شخصا، متابعين في إطار تسع قضايا تتعلق بأجهزة عمومية، تشمل مؤسسات عمومية ومصالح الدولة المسيرة بطريقة مستقلة.
وبحسب التقرير الذي اطلعت عليه الأنباء تيفي، يتعلق الصنف الأول من هذه الأجهزة بالأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين لجهات مراكش تانسيفت الحوز وفاس-بولمان وسوس-ماسة وطنجة تطوان والشاوية-ورديغة وتادلة أزيلال؛ في حين يهم الصنف الثاني معهد التكنولوجيا الفندقية والسياحية بفاس-أطلس ومعهد التكنولوجيا الفندقية والسياحية بفاس-أنس والمعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط.
وبخصوص الأحكام الصادرة في هذا الشأن، تراوحت الغرامات المحكوم بها برسم القرارات موضوع هذا النشر ما بين ألف (1.000) درهم ومائتي ألف (200.000,00) درهم، بالإضافة إلى تسجيل حالات عدم ثبوت مسؤولية بعض المتابعين عن الأفعال المنسوبة إليهم، في إطار هذه القضايا.
أما بخصوص المجموعة الثالثة من قرارات غرفة الاستئناف، فقد تضمنت 25 قرارا صادرا عن المجلس، باعتباره الجهة المختصة للنظر استئنافيا في الأحكام الصادرة ابتدائيا عن المجالس الجهوية للحسابات، لافتا إلى أن هذه القرارات تتوزع بين 16 قرارا صادرا في ميدان التدقيق في الحسابات، و9 قرارات في مجال التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية.
أما في ما يتعلق بالبت في الحسابات تم تأكيد مسؤولية المحاسبين العموميين عن المخالفات التي أثبتتها المجالس الجهوية للحسابات في 12 قرار من أصل 16.
ويؤكد التقرير أن هذه المسؤولية تتعلق أساسا بعدم اتخاذ المحاسبين العموميين للإجراءات التي هم ملزمون بها في مجال تحصيل الموارد، وبعدم مراقبة صحة النفقات، خاصة عدم التأكد من صحة حسابات التصفية قبل التأشير على أداء النفقات العمومية؛ فيما تم الحكم بعدم قبول عريضة الاستئناف في ملف واحد.
وفيما يخص التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، أبرز المجلس أن القرارات المنشورة قضت بتأييد الأحكام المستأنفة، باستثناء قرار واحد، موضحا أن الغرامات، التي تم تأكيدها في هذه القرارات، تراوحت بين 5 آلاف درهم و120 ألف درهم.
وأضاف التقرير، أنه فضلا عن وظيفة الردع العام، يسعى المجلس، من خلال نشر المقررات القضائية إلى المساهمة في إرساء قواعد حسن التدبير وتدعيم مبادئ وقيم الحكامة الجيدة، وذلك من خلال توضيح المقتضيات القانونية المرتبطة بتدبير الشأن العام، مع إبراز خصائص وعناصر قيام مسؤولية المدبرين العموميين أمام المحاكم المالية في ميدان البت في الحسابات والتأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية.