عقب وفاة تلميذ على متن دراجة ثلاثية العجلات “تريبورتور” صبيحة أمس الثلاثاء؛ تفاعل فرع المنارة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان مع فيديو صورته جريدة “الأنباء تيفي” حول الموضوع، معتبرا أن “الحق في الحياة من أقدس الحقوق وأسماها، والحق في السلامة البدنية من الحقوق المكفولة بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان”.
واعتبرت الجمعية نفسها، في بلاغ لها توصلت به الجريدة، أن “الحوادث المدرسية وكل الإصابات الجسدية التي تلحق بالتلميذ بفعل غير إرادي من طرفه، أو الناتجة عن فعل فجائي وبسبب خارجي، أثناء وجوده في عهدة الأطر التربوية، تتطلب تدخلا عاجلا من طرف الإدارة التربوية للمؤسسة، وأنه من واجباتها الاتصال بسيارة الإسعاف من أجل التدخل ونقل التلميذ على وجه السرعة إلى المستشفى لإنقاذ حياته”.
كما جاء في البلاغ المذكور أنه من المفروض أن “تتوفر المؤسسة التعليمية على كل المعطيات الصحية الخاصة بالمتعلمين واستعمالها عند الحاجة”، مستغربة أيضا من “تخلي المؤسسة التعليمية عن مسؤوليتها في عدم نقل التلميذ إلى المستشفى دون تأخير”، متسائلة كذلك عن “مصير التأمين الذي يتم استخلاصه سنويا دون أن يكون له أي أثر على الإسعافات والتدخلات، التي من المفروض توفرها للتلاميذ أثناء وقوع حدث أو طارئ قد يمس بصحة وسلامة التلميذ”.
ولم يفوت فرع المنارة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان الفرصة دون أن ينبه إلى “ضعف البنيات الصحة بمنطقة سيدي يوسف بن علي، التي تعد من المناطق السكنية الهامة التي تضم عددا هائلا من المؤسسات التعليمية بمختلف الأسلاك، ما يتطلب تقريب وسائل التدخل السريع من سيارات الإسعاف، وأيضا البنيات الصحية المؤهلة للتدخل والعلاج”.
الوثيقة عينها سجلت، في الأخير، “غياب دور الصحة المدرسية في إجراء فحوصات دورية على المتعلمين وتتبع أحوالهم، وفق ما هو منصوص عليه في المذكرات المشتركة بين وزارات التعليم والصحة والداخلية”.
تجدر الإشارة إلى أن تلميذا، يبلغ من العمر 14 سنة، لفظ أنفاسه الأخيرة على متن دراجة نارية ثلاثية العجلات “تريبورتور”؛ إذ كان في طريقه إلى المستشفى الجهوي ابن زهر لإسعافه رفقة والده، على إثر تعرضه لأزمة صحية داخل المؤسسة التعليمية الكائنة بسيدي يوسف بن علي، وبالضبط بديور الشهداء، التي يتابع دراسته بها في مستوى الأولى إعدادي، وفق الجمعية ذاتها.