بعثت الجمعية المغربية لحماية المال العام رسالة إلى رئيس النيابة العامة قصد فتح بحث معمق بخصوص الاشتباه في استعمال الأموال في انتخابات 8 شتنبر 2021.
الجمعية وجهت الرسالة، التي يتوفر “الأنباء تيفي” على نسخة منها، ضد مجــهــول، استندت فيها على تصريحات صحفية منسوبة لرئيس الحكومة سعد الدين العثماني والتي أكد من خلالها أن الأموال توزع بشكل كبير خلال هذه الانتخابات ووصف ذلك بعبارة “المال بحال الشتاء.”
كما استندت على تصريحات ممثلي بعض الأحزاب السياسية الأخرى والتي تنحو نفس المنحى (حزب الأصالة والمعاصرة -حزب التقدم والاشتراكية )، وهي التصريحات التي نقلتها العديد من وسائل الإعلام.
واعتبرت أن هذه التصريحات تشكل مساسا بنزاهة الانتخابات وصدقيتها وتمس بالمبادئ الدستورية ذات الصلة بالشفافية والتنافس والمساواة خاصة وأنها صادرة عن رئيس الحكومة والتي أسند لها الدستور والقانون حصرا مهمة الإشراف على كل الجوانب المتعلقة بالانتخابات وضمان إجرائها في شروط قانونية سليمة تضمن التنافس الشريف بين كل المتنافسين ومن المفروض أن تكون الحكومة ورئيسها هو من يتصدى لمثل هذه الممارسات التي تشكل ضربا لمصداقية الانتخابات.
وشددت على أن هذا السكوت عن مثل هذه التصريحات والإدعاءات الصادرة عن مسؤولين عموميين وسياسيين والاستنكاف عن التدخل وعدم اتخاذ أية إجراءات بخصوصها من شأنه أن يفهم على أنه يشكل تساهلا مع الظاهرة وتشجيعا عليها ومحاباة للمرشحين المشتبه فيهم أنهم يوزعون الأموال .
واعتبرت أن تلك الإدعاءات إن ثبتت صحتها تشكل مخالفة صريحة لأحكام القانون ومعاقب عليها بمقتضى مدونة الانتخابات.
وأشارت إلى المادة 100 من مدونة الانتخابات التي تنص على أنه يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وبغرامة من 50.000 درهم إلى 100.000 كل من حصل أو حاول الحصول على صوت ناخب أو أصوات عدة ناخبين بفضل هدايا أو تبرعات نقدية أو عينية أو وعد بها أو بوظائف عامة أو خاصة أو منافع أخرى قصد بها التأثير على تصويتهم سواء كان ذلك بطريقة مباشرة أو بواسطة الغير….
ويحكم بالعقوبات المشار إليها أعلاه على الأشخاص الذين قبلوا أو التمسوا الهدايا أو التبرعات أو الوعود المشار إليها أعلاه وكذا الأشخاص الذين توسطوا في تقديمها أو شاركوا في ذلك .
وطالبت الجمعية المغربية لحماية المال العام بالتدخل العاجل وطبقا للقانون والأمر بفتح بحث قضائي معمق حول كل التصريحات بالاستماع إلى إفادات سعد الدين العثماني رئيس الحكومة وأمين عام حزب العدالة والتنمية، وعبد اللطيف وهبي الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، ونبيل بن عبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، وإلى كل شخص أو أي مسؤول سياسي آخر قد يفيد في الوصول إلى الحقيقة وتحقيق العدالة.