تابعونا على:
شريط الأخبار
دورة تكوينية بمراكش حول استرجاع الأموال المتحصلة من الجرائم المالية توقف أشغال تهيئة تجزئة الآفاق يعمق معاناة الساكنة والأخيرة تستغيث بالوالي الخطيب الدرك يطيح بمروج خطير لـ”ماء الحياة” بتسلطانت بعد تجاهل ديشامب.. ريان شرقي يكسر حاجز الصمت قبل ملاقاة الباراغواي وفـ ـاة شخص وإصابة 3 آخرين في حادث مروع بين سيارة وشاحنة بورزازات الحسم في درع البطولة يتأجل للجولة الأخيرة إحباط محاولة تهريب 23 كيلوغرام من الشيرا بمعبر باب سبتة الجيش الملكي يسقط أمام النادي المكناسي بثنائية المليوي.. نهضة بركان يزيد من متاعب الوداد المصادقة على 29 مشروعا خلال أشغال الدورة الـ 11 للجنة الوطنية للاستثمارات الهلال يخطف مدرب الجيش الإنجليزي “مايكل أوليفر” يقود مباراة المغرب وكندا مكتب تنمية التعاون يستعرض حصيلة عمله ويؤكد مواصلة تنزيل خارطة الطريق 2026-2028 مجلس الحكومة يقر مشروع القانون المتعلق بالنظام الإحصائي الوطني فحوصات جديدة لثلاثة لاعبين من الأسود البلاوي: النيابة العامة عالجت خلال سنة 2025 أزيد من 525 ألف شكاية العلمي يدعو إلى احترام مجلس المستشارين خلال مناقشة مشروع قانون المحاماة بحضور الوزير مزور.. تدشين الوحدة الصناعية المبتكرة “ميلك-كو” “بابي غاي” يفجرها ويهدد باعتزال منتخب السنغال المحامون يعلنون عن تصعيد غير مسبوق

24 ساعة

لماذا سيفشل بنكيران في إطلاق دورة تجديدية للحزب؟

02 نوفمبر 2021 - 19:30

 

 

أتذكر حين كنت مناضلا في فصيل الوحدة والتواصل القطاع الطلابي لحركة التوحيد والإصلاح، “بموقع فاس”، كان هناك أخ قصير القامة، بصوت حاد، ولسان فصيح، وعقل متقد، كان متفوقا في شعبة العلوم الرياضية، حماسته منقطعة النظير. كان هذا الطالب المناضل المبدع، له القدرة على أن يجمع اكبر حلقية في ظهر المهراز لوحده، دون حاجة لباقي المناضلين، ويظل يتحدث أكثر من ثلاث ساعات متواصلة، يتحدث في كل شيء، ويدخل على الطلبة البسمة، بحكيه للنكت، والمواقف الساخرة. كان ظاهرة في هذا الموقع الفريد، وكان الرفاق أيضا، يتلصصون على حلقيته، وتراهم مستمتعين بما يقوله هذا الإخواني في الظاهر، والمغربي الأصيل في الباطن.

معلوم، أنك إذا أردت أن تفتح حلقية طلابية، تحتاج إلى ما يقارب عشرين مناضلا، من اجل جمع الطلبة، وقد تفشل في جمعهم، لأن الخطاب جاف غير مسل. كان هذا الأخ يحل لنا مشكلة جمع الناس، وكنا نندهش لقدرته على حشدهم لسماع خطابه، لمدة طويلة، وما إن يأتي مسؤول الموقع ليأخذ منه الكلمة، لتنضبط لأعراف أوطم، حتى يبدأ الطلبة يتفرقون، وتصبح الحلقية خاوية على عروشه، فيقول ساخرا: ستر ما ستر الله.

كان يقع بيننا خلاف، حول أسلوبه في الخطابة، الذي يجمع أكبر كم يتجاوز حلقيات الرفاق والعدل والإحسان، ولم يكن يصل إلى ذاك الكم إلا سعيد بنجبلي، الذي التحق بكلية الشريعة بفاس، وكان يستخدم نفس الأسلوب، السخرية وإضحاك الطلبة، والحديث في موضوعات متعددة. وقع الخلاف بيننا، بين من يدافع عن هذا الأسلوب، يريد هذا الكم من خلاله، يتم إدراج الرسالة التي نريد، ومن يرفضه، لأن الأخ أحيانا “كيخسر الهضرة”، فيحرج الأخوات..

نظل في ورطة، بين جماهيرية الاخ المناضل، الذي استطاع استقطاب طلبة من الصعب أن يستقطبهم الخطاب الإخواني، لكنها جماهيرية غير منضبطة لما اتفق عليه الإخوان، وبين خطاب إخواني رصين، فيه كلمات منتقاة بدقة، لكنه لا يجمع إلا القلة من الطلبة.

ما يعيشه حزب العدالة والتنمية، هو نفسه عشناه طلابيا، بين بنكيران الذين له قدرة رهيبة على جمع الناس، وإن تناقض مع نفسه، وإن وصف أفتاتي بحماقة، إن قال كلاما خارج التغطية، لكنه يجمع الناس، والحزب في حاجة إلى الجماهير، وبين غيره، لا قدرة له، على جمع الناس، والتأثير فيه، بأساليب الإغواء الجماهيري.

وهذه الإشكالية، يعرفه رواد اليوتيوب، قد تجد محاضرة لمفكر عبقري، شاهدها قلة من الناس، لكن، لن أقول صاحبات روتيني اليومي، بل فقط، قنوات التسلية، يحطمون أرقام قياسية.

إن المعجبين ببنكيران، يريدون منه، أن يجمع أكبر عدد من الناس في المهرجانات، لأن تلك الألوف تشعرهم بالقوة الحزبية والسياسية. وبنكيران يدرك أن هذه قوته، ووظيفته أن يجمع الناس، من جديد داخل الحزب وخارجه.

لكن السؤال: على ماذا سيجمعهم؟ ما المشروع السياسي الذي سيجمعهم حوله، وسيقنعهم به، حتى لو تركهم؟

المؤكد، أن مثل هؤلاء الخطاب، يتعلق الناس بشخصهم أكثر من أفكارهم، لان لا قدرة لهم على تخيل الفكرة مجردة عن الشخص.

أظن أن بنكيران سيجمع الناس على شخصه مرة أخرى، لأن المشروع الذي بدأ في 1981، وتمت مراجعته في 1990، وامتد في 1997، وانتشر بداية 2002، قد استنفد أغراضه.

سبب نجاح بنكيران بداية من 1997، هو أنه كان وليد حركة ثقافية إسلامية، كانت تشتبك مع الواقع، وتسائل المرجعية الإسلامية، وشارك في ذلك المئات المثقفين.

سيجد بنكيران نفسه، أنه يملك سلاحا قويا “لسانه الخطابي”، ولكن المشروع الفكري والثقافي والسياسي الذي سيبشر به، قد استنفد أغراضه. بمعنى الحامل الفكري والثقافي والسياسي لخطابه لا وجود له، وكأنه صياد يملك سهم لسانه، ويريد أن يصطاد فريسة دون قوس.

تأسس حزب العدالة والتنمية، إثر حالة ثقافية وفكرية من داخل الحركة الإسلامية إبان التسعينات، وتلك الحالة ظلت محتضنة له، لعقدين من الزمن، إلى أن بدأ أبناء الحركة الإسلامية، يرون أن هذا الحزب يتناقض مع مرجعيته، وكاذب من يقول إن العثماني هو السبب، بل هذا سياق سياسي دخل فيه الحزب، وكان ما وقع هو النتيجة المنتظرة.

بنكيران لازال ذلك الفارس المغوار، لكن بدون فرس، والفرس هو المشروع الجامع لأحلام والقيم والمفاهيم الدافعة للعمل المدني والنضالي.

يمكن لابنكيران أن ينجح في جمع الناس، ويمكن للحزب أن يفوز بالانتخابات، ولكن ليس هذا هو السبب الأول الذين من أجله جاء هذا الحزب، فهذا الحزب هو سليل الحركة الإسلامية، والسؤال: ماذا تبقى من الحركة الإسلامية في مشروع هذا الحزب، وما الذي يستحق التجديد والإبداع؟ وهذا السؤال يحتاج جيشا من المثقفين والمبدعين، أما الخطباء فأعينه على وجوه الناس لا على عقولهم.

ولذلك، سيفشل بنكيران ومن معه، إن كان همه جمع الناس، لأن السؤال هو: جمعهم على ماذا؟ التحدي هو في المضمون أم الأشخاص فهم إلى زوال.

إن أراد بنكيران أن يترك بصمته في هذه المرحلة، عليه أن يتحول من بنكيران الخطيب، إلى بنكيران المؤسس لمرحلة ثقافية وفكرية جديدة، تلد قادة في العشرين سنة المقبلة.

لولا محمد يتيم والمقرئ الإدريسي أبو زيد لما كان لخطابات بنكيران ذلك التأثير القوي، لأنهما كان يقومان بإبداع المضمون الفكري، للتوجه السياسي الذي اختطه بنكيران.

لكن الكارثة اليوم، أن كتائب الفيسبوك، هي التي تنتج المضمون الفكري للتوجه السياسي للحزب حاليا. وقد تجد بعضهم لم يقرأوا كتابا منذ سنوات.

تابعوا آخر الأخبار من انباءtv على Google News

شارك برأيك

سياسة

مجلس الحكومة يقر مشروع القانون المتعلق بالنظام الإحصائي الوطني

للمزيد من التفاصيل...

العلمي يدعو إلى احترام مجلس المستشارين خلال مناقشة مشروع قانون المحاماة

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

مال و أعمال

المصادقة على 29 مشروعا خلال أشغال الدورة الـ 11 للجنة الوطنية للاستثمارات

للمزيد من التفاصيل...

بحضور الوزير مزور.. تدشين الوحدة الصناعية المبتكرة “ميلك-كو”

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

دورة تكوينية بمراكش حول استرجاع الأموال المتحصلة من الجرائم المالية

للمزيد من التفاصيل...

توقف أشغال تهيئة تجزئة الآفاق يعمق معاناة الساكنة والأخيرة تستغيث بالوالي الخطيب

للمزيد من التفاصيل...

الدرك يطيح بمروج خطير لـ”ماء الحياة” بتسلطانت

للمزيد من التفاصيل...

بعد تجاهل ديشامب.. ريان شرقي يكسر حاجز الصمت قبل ملاقاة الباراغواي

للمزيد من التفاصيل...

وفـ ـاة شخص وإصابة 3 آخرين في حادث مروع بين سيارة وشاحنة بورزازات

للمزيد من التفاصيل...

الحسم في درع البطولة يتأجل للجولة الأخيرة

للمزيد من التفاصيل...

إحباط محاولة تهريب 23 كيلوغرام من الشيرا بمعبر باب سبتة

للمزيد من التفاصيل...

الجيش الملكي يسقط أمام النادي المكناسي

للمزيد من التفاصيل...