تابعونا على:

24 ساعة

شبح الإنهيارات يهدد من جديد ساكنة المدينة العتيقة مراكش

25 مارس 2022 - 11:29

رغم أن الكل كان ينتظر التساقطات المطرية بشغف، علها تنعش آمال الفلاحين وتنهي تخوف المواطنين من الدخول في أزمة عطش، إلا أنها تشكل خطرا كبيرا وكابوسا حقيقيا لفئة مهمة من مجتمعنا.

فأصحاب المنازل والمحلات التجارية الهشة، تصير التساقطات المطرية بالنسبة إليهم جحيما، وذلك مخافة أن تهوي الأسقف التي تأويهم فوق رؤوسهم، وبالتالي التسبب في كارثة قد تأخذ أرواحا بشرية، وليس فقط في الخسائر المادية التي لن يستطيع المواطن المغربي تكبد المزيد منها، أمام الظروف الاجتماعية والاقتصادية المتأزمة التي يعيشها.

والنموذج من عمق المدينة العتيقة بمراكش، التي كان من المفترض أن تنتهي أشغال تأهيل العديد من منازلها سنة 2017 في إطار مشروع الحاضرة المتجددة، لكن الأقدار شاءت أن تستمر معاناة هؤلاء إلى سنة 2022، بل وإلى وقت غير معلوم، أمام عدم إبداء أي مبادرة لإتمام أو بالأحرى لبدء أشغال هذا المشروع الملكي.

فهؤلاء يعيشون خوفا كبيرا، وليلهم بات كما نهارهم، مستعدون في أي لحظة للهرب من الانهيار، غير آبهين بممتلكاتهم، لأن النجاة بأرواحهم قد تصير معجزة في حالة حلول الكارثة التي يعلم المسؤولون بمدى حجمها، لكنهم لا يبدون أي رغبة في التحرك لإنقاذ ما يمكن إنقاءه قبل فوات الآوان.

وبطوالة السمارين، وبالضبط بمدخل سوق سماط المرݣة بالمدينة العتيقة مراكش، تسببت القطرات المطرية القليلة التي شهدتها الحمراء خلال الساعات الماضية، في إنهيار سقف محاذي لمجموعة من المحلات التجارية، مما كاد يتسبب في كارثة بشرية، ليس فقط على من يتواجد بالمحلات فقط، وإنما حتى على المارة من المواطنين والسياح الأجانب بهذا الممر السياحي، رغم أن هذا المكان كان مبرمجا للاستفادة من مشروع الحاضرة المتجددة الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس بمدينة مراكش سنة 2014.

وقد أطلق هذا المشروع في العهد الذي كانت فيه فاطمة الزهراء المنصوري عمدة على مراكش، من طرف جلالة الملك محمد السادس سنة 2014، حيث كان من المفترض أن تنتهي أشغاله سنة 2017، إلا أن لامبالاة حزب العدالة والتنمية الذي فاز سنة 2015 بعمودية مراكش، تسببت في تعثر أشغال هذا الورش المهم بشكل كبير، خاصة على مستوى المدينة العتيقة، التي كانت مبرمجة من أن تستفيد من برنامج تأهيل مهم، مما جعل صاحب الجلالة يغضب من المسؤولين بالحمراء أكثر من مرة، خاصة خلال الفترة التي سبقت محطة انعقاد مؤتمر كوب 22، حيث استمرت الاحوال على ما عليه، إلى أن انتهت حقبة البيجيدي، لتعود بنت الباشا المنصوري من جديد لتولي عمودية مراكش، ثم مسؤولية هذا المشروع التي هي كانت مشرفة عليه في البدء، لكن ولحدود الساعة لا زال المواطنون وأصحاب المحلات التجارية ينتظرون استئناف أشغال هذا المشروع حتى يستفيد منه كل المعنيين دون استثناء.

 

 

 

تابعوا آخر الأخبار من انباء تيفي على Google News

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

سياسة

بركة مطلوب في البرلمان

للمزيد من التفاصيل...

نساء “البام” يجددن الدعوة لتعزيز حقوق المرأة

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

ترامب: أمريكا ستتدخل إذا أطلقت إيران النار على المحتجين

للمزيد من التفاصيل...

القسام تؤكد مقـ ـتل “أبو عبيدة”

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

المغرب يتصدر قائمة مستوردي الأسلحة في إفريقيا

للمزيد من التفاصيل...

تحسن مؤشرات الاقتصاد المغربي يدفع “موديز” إلى منح المملكة نظرة مستقبلية إيجابية

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

ماتقيش ولدي تدعو إلى اليقظة بعد واقعة الرشيدية

للمزيد من التفاصيل...

المغرب يتصدر قائمة مستوردي الأسلحة في إفريقيا

للمزيد من التفاصيل...

الوداد والجيش يربكان لجنة البرمجة

للمزيد من التفاصيل...

كردودي يشيد بدور المرأة في خدمة العدالة ويكرم موظفات النيابة العامة

للمزيد من التفاصيل...

تنظيم حملة طبية تحسيسية بدمنات لفائدة النساء بمناسبة اليوم العالمي للمرأة

للمزيد من التفاصيل...

ثنائي الوداد ضمن قائمة منتخب بوليفيا استعدادا للملحق المؤهل للمونديال

للمزيد من التفاصيل...

وزراة العدل تنشر لائحة تضم أزيد من 625 “روشيرشي”

للمزيد من التفاصيل...

الرجاء يطالب بإجراء المباريات المؤجلة

للمزيد من التفاصيل...