تمكنت مصالح الدرك الملكي التابعة لسرية مديونة ضواحي مدينة الدار البيضاء، من الإطاحة بعصابة مختصة في التزوير، وذلك بعد نصب كمين محكم لها.
وتمت إحالة عناصر هذه الشبكة على الوكيل العام باستئنافية الدار البيضاء، حيث وجهت لهم تهمة تكوين عصابة متخصصة في تزوير العقود واستعمالها.
ويتزعم هذه العصابة، حسب المعطيات التي توصل بها موقع الأنباء تيفي، أستاذ يشتغل بمؤسسة تعليمية خاصة وموظف وآخرون متقاعدون.
وتمت الإطاحة بهذه العصابة، بفضل شكاية تقدم بها مالكو منزل سكني للدرك الملكي، ضد سيدة قامت باقتحام منزلهم بدعوى ملكيته بـ”عقد مزور”.
وتبين بعد معاينة مصالح الدرك لعقد البيع، أنه عرفي ويحمل تاريخ 2008، أي قبل صدور قانون يلغي التعامل بالعقود العرفية في المعاملات العقارية.
واعترفت المعنية بالأمر بعد البحث الذي أجري معها، أن العقد أنجز من طرف شخص تعرفت عليه لدى كاتب عمومي مقابل مبلغ مالي مهم، مقدمة أوصافه والمعطيات المتعلقة به.
وبناء على هذه المعلومات، تم نصب كمين للمتهم، وأثناء تنقيطه تبين أنه يبلغ من العمر 35 سنة، وأنه يعمل أستاذا للغة الإنجليزية بمدرسة خاصة معروفة بالعاصمة الاقتصادية.
وخلال البحث مع المتهم، اعترف أنه هو من أنجز العقد المزور، قبل أن يكشف عن هوية شركائه، وهم موظف جماعي مهمته وضع تواريخ قديمة على العقود ومنحها أرقاما تسلسلية مزورة، وموظفان سابقان بمحصلة تصحيح الإمضاء، ظلا يحتفظان بأختام المصلحة لاستغلالها في تزوير العقود.
وبناء على الأبحاث المنجزة في القضية، انتقلت عناصر الدرك الملكي إلى مصلحة تصحيح الإمضاء لإحدى المقاطعات، وتبين أن الرقم التسلسلي الموضوع على العقد المزور مدون في السجل الخاص، لكن يخص معاملة تعاقدية أخرى لأشخاص آخرين.
وإلى جانب ذلك، تبين أن اسم الموظف الوارد في الختم لا وجود له، لتصدر النيابة العامة تعليماتها بتوقيف المتهمين في هذا الملف.