في سياق النقاش المتصاعد حول مسؤولية الآباء في ما يشهده المجتمع المغربي من انحرافات سلوكية وسط فئة القاصرين، دعا المستشار البرلماني محمد الكيحل، إلى ضرورة اعتماد مقاربة شمولية ومتكاملة قبل الإقدام على تفعيل عقوبة المسؤولية التقصيرية تجاه أولياء الأمور.
وفي هذا السياق، قال الكيحل في تصريح لموقع الأنباء تيفي، أنه “لا يمكن أن نفعل مبدأ المسؤولية التقصيرية في حق الآباء، ونحملهم كامل المسؤولية، في ظل غياب سياسة عمومية متكاملة من طرف الدولة”.
وأضاف: “عندما تكون هناك مدرسة حقيقية، وترفيه حقيقي، وتكوين مهني فعال، آنذاك يمكن الحديث عن مسؤولية الأب والأم”. مشددا على أنه يجب مقاربة هذا الموضوع بطريقة شمولية، وليس فقط من خلال الجانب العقابي.
وتابع قائلا: “الطفل لا يتحمل المسؤولية وحده، فهو يعيش في وسط اجتماعي يضم اختلالات في المدرسة، وفي الأسرة، وفي الحي، وواجبنا يكمن في العمل على إصلاح هذه الجوانب المجتمعية”.
وختم الكيحل مداخلته، بالتأكيد على أنه لا بد من اعتماد مقاربة شمولية، لا يمكن فيها أن نُحمّل الآباء وحدهم المسؤولية ونكتفي بذلك.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتعالى فيه الأصوات المنادية بتشديد العقوبات على أولياء الأمور، في محاولة للحد من تنامي بعض الظواهر الإجرامية في صفوف القاصرين، ما يطرح نقاشا عميقا حول التوازن المطلوب بين المقاربة الوقائية والمقاربة الزجرية في السياسات العمومية ذات الصلة بالطفولة والأسرة.