وجّه لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ورئيس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، انتقادات لاذعة للأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، على خلفية زيارته الأخيرة لمنطقة آيت بوكماز، واصفاً إياها بـ”محاولة لركوب الموج واستغلال مطالب الساكنة لأغراض سياسوية ضيقة”.
وجاء ذلك خلال كلمة ألقاها السعدي، أمس السبت، في لقاء جهوي نظمته الشبيبة التجمعية بجهة الشرق، بمدينة الناظور، تحت شعار: “شباب جهة الشرق والدولة الاجتماعية: انخراط مسؤول ونظرة تفاؤلية”، بحضور أزيد من 600 شاب وشابة.
واتهم السعدي بنعبد الله بعمله على تحريض الساكنة ضد الحكومة، معتبرا أن ذلك يسيء للعمل السياسي ويعكس، على حد تعبيره، تراجعاً خطيراً في الخطاب اليساري، وابتعاداً عن الواقعية والمسؤولية، كما عبر عن أسفه لما آل إليه الخطاب السياسي لبعض مكونات اليسار.
ولم تخلُ كلمة الوزير من هجوم على الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، حيث شجب تصريحات هذا الأخير التي وصف فيها المرأة المغربية بـ”البلارج”، معتبراً أن مثل هذه العبارات “لا تليق بشخص تولّى سابقاً منصب رئيس الحكومة”، وتدلّ على “خطاب انحداري ومفردات لا ترقى إلى مستوى النقاش السياسي الجاد”.
وأضاف السعدي أن “العدالة والتنمية لم يطبّق أيّاً من شعاراته خلال فترة وجوده في الحكومة، حيث لم تُغلق الملاهي الليلية، ولم تُلغَ المهرجانات التي كان الحزب يهاجمها سابقاً”، مؤكداً في المقابل أن حزب التجمع الوطني للأحرار “ينسجم في أدائه مع مرجعيته “الديمقراطية الاجتماعية”، دون ازدواجية في الخطاب أو شعارات جوفاء.
واختتم السعدي كلمته بدعوة شباب جهة الشرق إلى التسلّح بالأمل والانخراط في العمل السياسي البناء، مؤكداً أن التغيير الحقيقي لا يتحقق بالشعارات الرنانة، بل بالمبادرات الواقعية والمسؤولة.