واصلت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الجمعة، النظر في ملف تدبير قطاع النظافة بجماعة بوزنيقة، الذي يُتابع فيه كل من الرئيس السابق للجماعة محمد كريمين، والمدير التنفيذي لشركة “أوزون” عزيز البدراوي، على خلفية تهم تتعلق بتبديد المال العام وسوء التسيير والتزوير.
وخلال جلسة المرافعة، ركز دفاع البدراوي على تفنيد التهم الموجهة لموكله، خاصة تلك المرتبطة بالاختلالات في تمديد الصفقات والملاحق التعاقدية، وأوضح الدفاع أن تمديد الصفقة تم في إطار قانوني، وذلك لضمان استمرارية مرفق النظافة وتفادي توقف الأشغال، وهو ما كان سيؤدي إلى أضرار بيئية وصحية جسيمة لساكنة المدينة.
كما شدد الدفاع على أن الشركة المفوضة التزمت بجميع بنود العقد، لكن الجماعة امتنعت عن تسوية مستحقاتها رغم المحاولات المتكررة، وبيّن المحامي أن الشركة اضطرت إلى اللجوء إلى القضاء بعدما قُدرت مستحقاتها بثلاثة ملايير سنتيم، قبل أن يتم التوصل إلى تسوية ودية بملياري سنتيم، وهو ما لم تلتزم الجماعة بتنفيذه رغم صدور حكم قضائي لصالح الشركة.
وفي ما يخص تهمة الاختلاس، اعتبر الدفاع أن عناصر الجريمة غير متوفرة، مؤكداً غياب أي دليل مادي أو قرينة قانونية تثبت تواطؤ أو علم موكله بالأفعال موضوع المتابعة، كما فند تهم التزوير واستغلال النفوذ، مشيراً إلى أن الوثائق المثارة لا تحمل توقيع البدراوي أو ما يثبت علمه بها.
واختتم الدفاع مرافعته بالتمسّك ببراءة موكله لفائدة الشك، مع المطالبة بعدم اختصاص المحكمة للبت في الشق المدني، لغياب إثبات الضرر المباشر الذي يُعد شرطاً جوهرياً لقبول الدعوى المدنية، مؤكداً أن الشركة هي المتضرر الحقيقي بسبب عدم استخلاص مستحقاتها من الجماعة.