تابعونا على:

مشاهير و فن

الزعيمي: المرأة المغربية كانت بالأمس تحارب ليسمَع صوتها واليوم تكافح لتُؤثِّر

09 مارس 2026 - 21:03

في الثامن من شهر مارس من كل عام، يحتفي العالم بعيد المرأة، ليس فقط تكريمًا لإنجازاتها في مختلف المجالات، بل أيضًا كتذكير مستمر بالنضال الذي تخوضه من أجل العدالة والمساواة والاعتراف بدورها في بناء المجتمعات.

هذه المناسبة التي تتجاوز حدود الاحتفال التقليدي، أصبحت لحظة للتأمل في واقع المرأة، وكيف يُعاد تمثيلها وتصويرها في الثقافة والفنون.

المرأة والفن، إبداع استثنائي وحضور يعكس برمزيته معنى الحياة والطبيعة، الأرض والخصوبة، الجمال والمحبة، فهي تمتاز بصفات متنوعة تمتزج مع الفكرة الفنية التي تحدد الجانب الجمالي المطروح فيها.

 

ودور المرأة في الفن، لم يتوقف عند حضورها كفكرة ورمز وصورة فقط، بل امتد ليصبح للمرأة حضورا ذاتيا مشرقا في الفن والإبداع، فكانت فنانة وأديبة ومسؤولة فاعلة في هذا المجال.

 

فالمرأة في الفن، هي مزيج من الأحاسيس، وهي القضية والمجتمع، لأنها الجسد والروح كما أنها الحضور والذاكرة.

 

وضيفة هذا العدد من جريدة الأنباء المغربية، هي فنانة مبدعة خلاقة، هي شخصية حاكت وجودها وكيانها داخل المجتمع انطلاقا من أدوارها المختلفة، هي صاحبة قرار ورأي وفكر وجمال استطاعت أن تكوّن لها رؤية في الفنون وتؤسس لمدرسة تعنيها وتعني قضاياها وطموحاتها دون أن تتخلص من بيئتها وتراثها وهويتها.

 

هي الممثلة مريم الزعيمي، التي أضحكتنا من خلف الشاشات، وأحزنتنا تارة، وتارة أخرى أدخلتنا في دوامة من التكنهات حول هذه الشخصية التي أتقنت كل الأدوار، سواء كانت شخصية البطلة أو غير ذلك، فقد تمكنت من إتقان دور الفتاة والأم والمسنة، دور الخير والشر، تفاعلت مع في الفكرة والصورة، وحققت تكافؤا إبداعيا قل نظيره في زمن فنانات السوشل ميديا.

 

في يوم عيد المرأة، الأنباء المغربية تسلط الضوء على مسيرة الممثلة مريم الزعيمي التي ألهمت الجمهور المغربي في آخر أعملها، والتي على رأسها “عش الطمع”.

 

· مريم الزعيمي، كإمرأة، كيف ترى المرأة المغربية بين اليوم والأمس؟

 

صراحة، المرأة المغربية تعيش اليوم مرحلة وعي مختلفة. بالأمس كانت تحارب فقط لتُسمَع، واليوم أصبحت تكافح لتُؤثِّر ليكون لها وقع.

سابقاً كان حضور المرأة محدودا بإطار اجتماعي ضيق، أما اليوم فهي فاعلة في كل المجالات: الفن، السياسة، الاقتصاد.

أظن أن الفرق ليس فقط في الفرص، بل في التوازن الذي وجدته داخل المجتمع، وبالثقة في النفس والقدرة على اتخاذ القرارات.

 

· المرأة الفنانة في الحاضر والأمس؟

 

أكيد هناك فرق شاسع، الفنانة سابقاً كانت تواجه نظرة نمطية وضغطاً اجتماعياً أكبر، وكانت خياراتها محدودة. اليوم، المساحة الحمد لله أكبر، والقصص التي تُكتب للمرأة أعمق وأكثر جرأة، وتطور المرأة وسط المجتمع المغربي ينعكس أيضا على المجال الفني، ولكن التحديات ما زالت موجودة، فقط تغيّر شكلها.

 

· أمام الأدوار التي باتت تلعبها في السينما والتلفزيون، هل تعتقدين أن المرأة تفوقت على الرجل في فن التمثيل؟

 

الفن بالنسبة لي ليس سباقاً نهائياً وخصوصا بين المرأة والرجل، التمثيل موهبة وصدق وإحساس، ربما اليوم المرأة تأخذ مساحة أكبر في البطولة، لأن قصصها أصبحت تُروى بجرأة أكبر. وأظن أن التفوق الحقيقي هو تفوق العمل الجيد، أو الشخصية الجيدة المشخصة بصدق، وكيف تؤثر على المتلقي دون أن يكون ذلك مرتبطا بالجنس.

 

· هناك تمييز بين المرأة والرجل في عالم الفن؟

 

بصراحة، طيلة تجربتي الفنية، لم أعش أي تمييز معين، باستثناء طريقة الحكم على الفنانة مقارنة بالفنان. ولكن هذه الأمور تتحسن مع وعي المجتمع بالفن ودوره في تهذيب الذوق العام.

· مقارنة بين الفنانة المغربية ونظيرتها الأجنبية؟

الفنانة المغربية تشتغل بإمكانيات أقل في جميع المشاريع، لكن بروح قوية جدا وكأنّها تتوفر على كل شيء.

في الخارج، هناك صناعة واضحة ومنظومة احترافية مستقرة ومستثمرين في هذا المجال، نحن نتوفر على الموهبة بقوة، لكن نحتاج إلى بنية إنتاجية أقوى، وتسويقاً أوسع للأعمال.

 

· التحرش في الكواليس… هل هو صحيح وهل ما زال مستمراً؟

 

 

للأسف، كما أي مجال آخر، التحرش موجود في مجال الفن، وقعت تجاوزات في فترات معينة، ولكن اليوم الوعي أكبر، والصوت بات مسموعا أكثر.

أنا أؤمن بمقولة “احترم تحترم والأرزاق بيد الله”، و”الواحد ميلوحش راسو للتهلكة بحجة ضروري ندوز من هادشي باش نخدم، هادشي غلط، الأهم هو نخلقو كاملين بيئة عمل آمنة كتحترم الجميع. الصمت ماشي حل، والكرامة خط أحمر”.

 

· ما الذي ينقص الساحة الفنية المغربية لبلوغ مستوى الفن بالدول الأخرى على غرار الخليج ومصر؟

 

أظن أن أهم شيء تحتاجه الساحة الفنية اليوم، هو الوقت حتى نتمكن من تسليط الضوء على كل مقومات الصناعة الفنية ومراحلها، ومنحها المساحة الكافية حتى تتطور.

صراحة، نتوفر على طاقات كبيرة، لكن نحتاج لاستثمار أقوى في الإنتاج ودعم مؤسساتي حتى نخلق تنافسية حقيقية ونتمكن من تطوير المجال ، نحتاج ايضا لكتابة سيناريوهات أكثر عمقاً (عندنا ولكن قلال).

كما نحتاج أيضا، لتسويق عربي ودولي منظم (لتسويق الثقافة المغربية والتعريف بالهوية)، كما نحتاج أيضا لصناعة نجومية مستمرة وليس موسمية.

 

· ما سر نجاح مريم الزعيمي؟

 

في البدء شكرا، لأنكم ترونني ناجحة، وأعتقد أن السر في النجاح عموما بالنسبة لي هو الصدق، أنا أختار الدور قبل كل شيء، وليس دور بطولة، لأنه يتحداني في غالب الأحيان، يهمني أن أشتغل كثيراً على التفاصيل، وأحب بشكل مهووس ما أقوم به، كما أرى أيضا أن النجاح ليس صدفة، وإنما هم تراكم.

 

· هل يمكن القول إن الزعيمي هي الفنانة رقم 1 حالياً في المغرب؟

 

رقم 1 كلمة كبيرة في حقي، وأنا لست مع التصنيف في الساحة الفنية، لأنه لا يمكن أن تكون الأول دائما وأبدا، لأن هناك فنانات رائعات في المغرب وكل واحدة منهن لديها مسار مهم وبصمة خاصة، وأنا أحاول أن نركز على أن أكون أفضل نسخة من نفسي دائما والألقاب أتركها للجمهور.

 

· كلمة أخيرة؟

“لهلا يحاشمنا معاكم والله يجعلنا ديما خفاف على قلوبكم”، وما يمكنني قوله هو أن الفن مسؤولية قبل أن يكون شهرة، وأؤمن أن المرأة المغربية حين تؤمن بنفسها، لا يمكن أن يوقفها شيء، والأهم من كل شيء، هو أن نبقى صادقين مع أنفسنا ومع الجمهور.

تابعوا آخر الأخبار من انباء تيفي على Google News

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

سياسة

بركة مطلوب في البرلمان

للمزيد من التفاصيل...

نساء “البام” يجددن الدعوة لتعزيز حقوق المرأة

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

ترامب: أمريكا ستتدخل إذا أطلقت إيران النار على المحتجين

للمزيد من التفاصيل...

القسام تؤكد مقـ ـتل “أبو عبيدة”

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

تحسن مؤشرات الاقتصاد المغربي يدفع “موديز” إلى منح المملكة نظرة مستقبلية إيجابية

للمزيد من التفاصيل...

“سامير” تحذر من تداعيات حرب الشرق الأوسط على أسعار المحروقات بالمغرب

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

بركة مطلوب في البرلمان

للمزيد من التفاصيل...

رمزي يوافق على الانضمام لطاقم الأسود

للمزيد من التفاصيل...

الشغيلة الصحية بطنجة تعلن التصعيد

للمزيد من التفاصيل...

كردودي يشيد بدور المرأة في خدمة العدالة ويكرم موظفات النيابة العامة

للمزيد من التفاصيل...

الزعيمي: المرأة المغربية كانت بالأمس تحارب ليسمَع صوتها واليوم تكافح لتُؤثِّر

للمزيد من التفاصيل...

الكورفاسود مستاءة من طريقة تنظيم المباريات بملعب دونور

للمزيد من التفاصيل...

الهلال السوداني يستعد لمباراة نهضة بركان بأكاديمية الرجاء

للمزيد من التفاصيل...

إحباط تهريب أزيد من طن من الشيرا بميناء طنجة المتوسط

للمزيد من التفاصيل...