أعلن رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مساء أمس الثلاثاء، أن بلاده تعرضت لهجوم إسرائيلي “غادر” يشكل “إرهاب دولة”، مؤكداً أن قطر لن تتهاون في الدفاع عن سيادتها وستتعامل بحزم مع أي اختراق أمني.
وقال آل ثاني، في مؤتمر صحفي، إن الجهات الأمنية باشرت التعامل الفوري مع الحادث الذي وقع في تمام الساعة 3:46 عصراً، حيث تم حصر الإصابات والضحايا، بينهم ستة شهداء، من بينهم نجل القيادي في حركة “حماس” خليل الحية، ومدير مكتبه، وثلاثة مرافقين، إضافة إلى عنصر من قوة الأمن الداخلي القطري.
وكشف رئيس الوزراء عن تشكيل فريق قانوني برئاسة وزير الدولة بوزارة الخارجية، محمد بن عبد العزيز الخليفي، لمباشرة كافة الإجراءات القانونية للرد على الهجوم، مشدداً على أن “ما جرى رسالة خطيرة إلى المنطقة مفادها أن هناك لاعباً مارقاً يمارس عربدة سياسية وينتهك سيادة الدول”.
وحمل آل ثاني رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مسؤولية التصعيد، قائلاً: “نتنياهو يقود المنطقة إلى مستوى لا يمكن إصلاحه، ويجب الرد بشكل موحد على همجيته”، وأضاف أن إسرائيل عملت على “تخريب كل فرص السلام”، مؤكداً أن الهجوم تجاوز القوانين الدولية والمعايير الأخلاقية.
وأشار الوزير القطري إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أجرى اتصالاً هاتفياً بأمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عقب الهجوم، عبّر خلاله عن إدانة واشنطن للاعتداء، مؤكداً أن العملية لم تتم بالتنسيق مع الولايات المتحدة.
وأكد آل ثاني أن الدوحة “لم تدخر وسعاً لإنجاح المفاوضات” في إطار جهود الوساطة التي كانت متواصلة، مضيفاً أن الهجوم الإسرائيلي “وجّه ضربة قوية للمساعي السياسية”، لكنه شدد على أن قطر ستواصل دورها في دعم الاستقرار الإقليمي.