راسلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، كلا من رئيس الحكومة ووزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إضافة إلى مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي، بخصوص ما وصفته بـ“الانهيار التربوي” الذي تعيشه مجموعة مدارس البساتين أولاد با بجماعة سعادة، محمّلة المدير الإقليمي كامل المسؤولية ومطالبة بتدخل مركزي عاجل لإنقاذ الحق في التعليم.
وأوضحت الجمعية في مراسلتها ط، أن الوضع التربوي بالمؤسسة يشكل “انتهاكاً صارخاً للحق في التعليم” كما تنص عليه المواثيق الدولية، والدستور المغربي، والقانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.
وكشفت الهيئة الحقوقية، أن ورش تعويض البناء المفكك بالمؤسسة يعيش حالة تعثر، رغم الوعود السابقة بإنهاء الأشغال قبل يونيو 2025، ورغم الاحتجاجات التي خاضها أولياء الأمور، مشيرة إلى أن الواقع الحالي يتميز بـ“اكتظاظ خانق داخل قاعات غير مؤهلة، يجلس فيها ثلاثة إلى أربعة تلاميذ في الطاولة الواحدة، وبعضهم بلا مقاعد”، فضلاً عن استغلال قاعة الإطعام ذات السقف القصديري كقاعة تدريس، وأضافت الجمعية أن بعض القاعات المتضررة من الزلزال الأخير جرى “طلاؤها فقط دون أي إصلاح تقني”.
وسجلت الجمعية تفاعل قائد قيادة سعادة، الذي قام بزيارة ميدانية واستقبل لجنة من أولياء الأمور، إضافة إلى تعهد رئيس الجماعة بتزويد المؤسسة مؤقتاً بصهريج ماء، لكنها شددت على أن هذه المبادرات “تظل غير كافية” في ظل غياب تدخل حازم من المديرية الإقليمية.
وطالبت الجمعية بتدخل عاجل وفوري يشمل: فتح تحقيق إداري ومحاسبة المسؤولين، وعلى رأسهم المدير الإقليمي، وتسريع الأشغال وتوفير حجرات دراسية آمنة ومجهزة، وضمان الربط بشبكة الماء الصالح للشرب والأنترنيت، وإعادة بناء الثقة بين الأسر والإدارة عبر تفعيل قنوات التواصل الجاد والمسؤول.