عرفت محاكمة الوزير السابق ورئيس بلدية الفقيه بنصالح الأسبق، محمد مبديع، أمام غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، جدلا جديدا بين هيئة الدفاع وهيئة المحكمة بشأن تمكين المتهم من الاطلاع على وثائق تتعلق بالصفقات العمومية موضوع المتابعة.
ويتابع مبديع، المعتقل منذ أبريل 2023، بتهم تبديد واختلاس أموال عمومية والتلاعب في الصفقات خلال فترة توليه رئاسة المجلس الجماعي للفقيه بنصالح.
وأكد دفاعه، خلال جلسة اليوم الخميس، أن المتهم بحاجة ملحة إلى مراجعة الوثائق المرتبطة بالصفقات موضوع الملف من داخل السجن حتى يتمكن من الإجابة عن أسئلة المحكمة بدقة، محذرا من أن حرمانه منها يمس بحقوق الدفاع ويخالف شروط المحاكمة العادلة.
وفي المقابل، تشير المحكمة إلى أن الوثائق متوفرة لدى كتابة الضبط ويمكن تسليمها للمتهم عبر دفاعه، غير أنها لا تسمح بالاطلاع عليها داخل المؤسسة السجنية إلا بقرار قضائي.
ومن المرتقب، أن يتواصل استجواب مبديع بشأن التهم المنسوبة إليه، وفي مقدمتها الاختلالات المفترضة في تدبير الصفقات العمومية والتسيير المالي والإداري لبلدية الفقيه بنصالح، فيما يتمسك المتهم ببراءته معتبرا أن ما يوجّه إليه يدخل في إطار “حسابات سياسية”.