جدد المشاركون في المنتدى الثاني للبرلمانيين من إفريقيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية والكاريبي، والمنتدى الرابع “مينا–لاتينا”، المنعقد في مدينة بارانكيا الكولومبية، دعمهم للمقترح المغربي للحكم الذاتي كحل واقعي وجدي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
وأكد البيان الختامي للمنتديين، أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب تُعد “الأساس الوحيد القابل للتطبيق” من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف، في احترام تام لسيادة المملكة المغربية ووحدتها الترابية.
كما عبر المشاركون عن دعمهم للمبادرة الملكية الرامية إلى تحويل الفضاء الأطلسي إلى مجال للتعاون بين الدول الإفريقية، من خلال تمكين دول الساحل من منفذ استراتيجي نحو المحيط، واعتبروا هذه المبادرة نموذجًا مبتكرًا للتكامل الإقليمي، تتقاطع فيه مصالح أمريكا اللاتينية والدول الإفريقية، بما يعزز الروابط بين شعوب الجنوب.
ودعا البرلمانيون إلى ضرورة تكثيف المبادرات الرامية إلى تعزيز التكامل بين إفريقيا وأمريكا اللاتينية في إطار شراكة قائمة على التضامن والسيادة المشتركة والاستدامة، مؤكدين أهمية العمل الجماعي لتلبية تطلعات شعوب الجنوب.
وعبّر المشاركون عن إدانتهم للعنف الممارس ضد الشعب الفلسطيني، مطالبين بوقف فوري لإطلاق النار، باعتباره مدخلًا أساسيا لتحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة، كما أشادوا بمواقف الدول التي أعادت التأكيد على الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة.
وجدد المنتدى التزامه باحترام إرادة الشعوب وسيادتها، وحقها في الحفاظ على وحدة أراضيها، باعتبار ذلك من المبادئ الجوهرية للقانون الدولي. كما شدد المشاركون على أهمية الدفاع عن حقوق الإنسان، وحرية الرأي والتعبير، والمساواة، ومناهضة التمييز بكافة أشكاله.
وفي ما يخص الهجرة، طالب المشاركون باعتماد سياسات إنسانية وعادلة، تقوم على احترام حقوق المهاجرين، ومحاربة الشبكات الإجرامية دون تجريم الأشخاص في وضعية هجرة.
أما بشأن التغير المناخي، فقد اقترح المشاركون إحداث صندوق دولي للعدالة المناخية لدعم الدول النامية في مواجهة آثار الأزمة المناخية، مثل التصحر ونقص المياه. كما دعوا إلى إصلاح النظم الغذائية والزراعية من أجل تحقيق السيادة الغذائية وتقليص الفوارق الاجتماعية.
واختتم المنتدى أشغاله بالتأكيد على أهمية الدبلوماسية البرلمانية في توطيد العلاقات بين الشعوب، وتعزيز التعاون الاقتصادي جنوب–جنوب.