تابعونا على:

24 ساعة

السدود

تراجع حاد في مخزون السدود بالمغرب

23 أكتوبر 2025 - 21:36

تشهد المملكة المغربية مرحلة حرجة على المستوى المائي، بعد أن سجلت المعطيات الرسمية انخفاضا مقلقا في مخزون السدود، مما يعكس استمرار أزمة الجفاف التي تعرفها البلاد منذ عدة سنوات.

وحسب البيانات الصادرة عن المنصة الإخبارية “الما ديالنا”، بلغت نسبة ملء السدود الكبرى بالمغرب إلى حدود 20 أكتوبر 2025 حوالي 31.8 في المائة فقط، وهو ما يمثل تراجعا بنحو ثماني نقاط مقارنة بشهر ماي الماضي الذي بلغت فيه النسبة 40 في المائة، مما يعزز المخاوف بشأن تأمين حاجيات مياه الشرب والري خلال الموسم المقبل، خصوصا في الأحواض الجنوبية التي تعاني هشاشة مائية متزايدة.

وفي عرض أمام البرلمان، أوضح وزير التجهيز والماء نزار بركة، أن المغرب يعيش سنة جفاف سابعة متتالية، مؤكدا أن الوضع الحالي استثنائي من حيث الحدة والتأثيرات.

وأبرز الوزير، أن العجز في الموارد المائية يرجع بالأساس إلى الطلب المتزايد على المياه الصالحة للشرب والفلاحة، إضافة إلى الخسائر الناتجة عن التبخر التي بلغت نحو 650 مليون متر مكعب من المياه، أي ما يعادل سعة سد كبير.

وأشار بركة إلى أن العجز المائي الوطني يقدّر بحوالي 58 في المائة مقارنة بالمتوسط السنوي العادي، رغم التحسن النسبي في التساقطات المطرية خلال الموسم الماضي، التي بلغ متوسطها الوطني 142 مليمترا.

وفي مواجهة هذا الوضع المقلق، تواصل الحكومة تنفيذ البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027، الذي يشكل الإطار المرجعي لسياسة تدبير الموارد المائية بالمغرب.

وتشمل الجهود الحالية تسريع وتيرة بناء 14 سدا كبيرا قيد الإنجاز، إلى جانب إطلاق مشروع لبناء 155 سدا صغيرا خلال الولاية الحكومية الحالية، لتأمين مياه الشرب والمواشي في المناطق القروية والجبلية.

ويعد مشروع الربط المائي بين حوضي سبو وأبي رقراق من أبرز المشاريع التي ساهمت في تخفيف حدة الأزمة، إذ مكن من تحويل أكثر من 871 مليون متر مكعب من المياه بين أكتوبر 2023 وأكتوبر 2025، مما عزز الأمن المائي بجهة الرباط سلا القنيطرة.

كما تعمل الحكومة على توسيع اعتماد تحلية مياه البحر لتغطية أكثر من 60 في المائة من حاجيات المواطنين من الماء الصالح للشرب بحلول سنة 2030، مع رفع عدد محطات التحلية المتنقلة لتلبية حاجيات المناطق الأكثر تضررا من الجفاف.

وأكد الوزير نزار بركة، أن نجاح السياسة المائية الوطنية يظل رهينا بترسيخ ثقافة ترشيد الاستهلاك، مشددا على أن الأزمة المائية لم تعد مجرد تحدٍ تنموي ظرفي، بل قضية وجودية تستوجب تعبئة وطنية شاملة لضمان استدامة الموارد الحيوية وتأمين مستقبل الأجيال القادمة.

وبينما تراهن الحكومة على الحلول الهيكلية طويلة الأمد، من تحلية وربط مائي وبناء سدود جديدة، يبقى التحدي الأكبر في تغيير السلوك المجتمعي تجاه الماء باعتباره ثروة نادرة واستراتيجية في صلب التنمية والعيش الكريم.

تابعوا آخر الأخبار من انباء تيفي على Google News

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

سياسة

ملف “الشعوذة الرقمية” يصل إلى البرلمان

للمزيد من التفاصيل...

إيقاف 7 مستشارين بجماعة تسلطانت عن مزاولة مهامهم

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

ترامب: أمريكا ستتدخل إذا أطلقت إيران النار على المحتجين

للمزيد من التفاصيل...

القسام تؤكد مقـ ـتل “أبو عبيدة”

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

تسجيل ارتفاع لافت في حركة النقل الجوي بمطار الداخلة

للمزيد من التفاصيل...

من ضمنها المغرب.. أكبر 10 دول عربية في القدرات التشغيلية لصناعة الصلب

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

حجز 691 كيلوغرام من الشيرا وتوقيف شخصين بفاس

للمزيد من التفاصيل...

المنتخب يحرم الرجاء من لاعب جديد ضد بركان

للمزيد من التفاصيل...

جمعية حقوقية تستنكر الاعتداء على طفلة بابن جرير وتدعو لحمايتها

للمزيد من التفاصيل...

إحباط محاولة تهريب أزيد من 17 ألف قرص طبي مخدر بميناء طنجة

للمزيد من التفاصيل...

عملاق أوروبي يفتح باب المفاوضات لضم الصيباري

للمزيد من التفاصيل...

صفرو.. شابة عشرينية تنهي حياة جدتها بواسطة فأس

للمزيد من التفاصيل...

الدرك يفك لغز مقـ ـتل سائق نقل عبر التطبيقات

للمزيد من التفاصيل...

سلطات طنجة تنفي تسجيل إصابات بفيروس “هانتا” بكزناية

للمزيد من التفاصيل...