واصلت الجهات المشرفة على مخيمات تندوف الدفع باتجاه تنظيم وقفات موجهة داخل الرابوني، في خطوة توصف بأنها محاولة لتصوير وجود رفض لمبادرة الحكم الذاتي التي تقترحها المملكة المغربية لحل النزاع الإقليمي.
وتشير معطيات متطابقة، إلى أن هذه التحركات تجرى داخل التراب الجزائري وخارج الجدار الأمني المغربي، ما يجعلها، وفق مراقبين، بعيدة عن واقع سكان الأقاليم الجنوبية الذين يعيشون تحت الإدارة المغربية.
وتؤكد الأطراف المغربية أن ما يجري في المخيمات عبارة عن “تحركات مفبركة” تسعى من خلالها بعض الجهات إلى صرف الأنظار عن التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجهها الجزائر داخليا، في حين تواصل مدن العيون والداخلة والسمارة وبوجدور تسجيل نمو عمراني واقتصادي متسارع يعزز استقرار المنطقة.
وتعرف الأقاليم الجنوبية اوراشا تنموية مفتوحة وتطورا في البنية التحتية وفرص الاستثمار، بينما يبقى وضع المخيمات مرتبطا بظروف إنسانية صعبة وبطء في إيجاد حل دائم للمحتجزين هناك.
وتأتي هذه المستجدات في سياق دبلوماسي يتميز بتزايد الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، التي توصف من قبل عدد من العواصم والمنظمات بأنها مقترح “جدي وواقعي وذي مصداقية” لتسوية النزاع.