أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بالرباط، أن خلق فرص الشغل المستدام واللائق يظل في صدارة أولويات الحكومة، ويشكل ركيزة أساسية لا محيد عنها لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تضمن كرامة المواطن والعيش الكريم للأسر.
وأردف أخنوش، في كلمته خلال افتتاح أشغال الدورة الثالثة لليوم الوطني للصناعة، إن هذا الهدف يعد محورا مركزيا في برنامج الحكومة، الذي وضع نصب عينيه تقليص معدل البطالة إلى 9%، وإحداث 1.45 مليون منصب شغل إضافي في أفق سنة 2030.
وأوضح أن المؤشرات الأولية نجاح هذه المجهودات، حيث تم تسجيل تراجع في معدل البطالة سنة 2022، فضلاً عن ارتفاع صافي خلق فرص الشغل في الأنشطة غير الفلاحية ليبلغ 188 ألف منصب شغل في نفس العام، مضيفا أن الحكومة من أجل تحقيق هذا الطموح، أطلقت خارطة طريق متكاملة للتشغيل، يضطلع فيها القطاع الصناعي بدور استراتيجي، كونه المحرك الرئيسي لإنعاش التشغيل المنتج.
وأبرز أن دينامية الصناعة، ساهمت في خلق 92 ألف منصب شغل في النصف الأول من عام 2024، مبرزا أن الحكومة تعتمد على مجموعة من الآليات، منها تطوير السياسات النشيطة للتشغيل، وتعميم نظام التدرج المهني الذي مكن من توفير أزيد من 100 ألف منصب شغل، مردفا أن الحكومة على قناعة بأن توفير مناصب الشغل القارة لا يمكن أن يؤتي ثماره إلا في مناخ يسوده السلم الاجتماعي، لذلك جعلت من مؤسسة الحوار الاجتماعي أولوية.
وتابع رئيس الحكومة، بأن جولات الحوار الاجتماعي أسفرت عن توقيع اتفاق وطني تاريخي في 30 أبريل 2022، الذي منح مكاسب جديدة للطبقة الشغيلة ودعم قوتها الشرائية، ويُعد أساسا لإصلاح مدونة الشغل وإصدار النصوص التشريعية المنظمة لحق الإضراب، منتهيا إلى أن هذه الجهود تؤكد أن خلق مناصب الشغل ليس مجرد هدف اقتصادي، بل هو مشروع مجتمعي متكامل.