أفاد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، خلال عرضه أمام لجنة الداخلية بمجلس النواب، بأن الأجهزة الأمنية المغربية تمكنت من حل 91 في المائة من القضايا المسجلة خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2025، مع توقيف وإحالة ما يقارب نصف مليون شخص على العدالة، في ما يعكس فعالية المنظومة الأمنية الوطنية.
وأكد لفتيت، أن الوزارة تولي اهتماما متزايدا للذكاء الاصطناعي والرقمنة في تطوير العمل الأمني، عبر إدماج تقنيات حديثة في مجالات المراقبة وتحليل المعلومات، وتزويد عناصر الأمن بكاميرات محمولة، واستخدام الطائرات المسيرة لمراقبة المناطق الوعرة، إلى جانب إنشاء وحدات متخصصة في مكافحة الجريمة الإلكترونية ومنصة رقمية للتبليغ عنها.
وأوضح الوزير، أن السياسة الأمنية المغربية تعتمد على مقاربة شمولية تقوم على الوقاية من خلال التخطيط الاستباقي لمواجهة التهديدات، والزجر عبر إنفاذ العدالة ومحاسبة الجناة، مع مراعاة الجوانب الاجتماعية التي تسهم في تفاقم الجريمة، مثل البطالة والهشاشة.
وفي سياق متصل، أبرز لفتيت أن المملكة نجحت في تفكيك أكثر من 200 خلية إرهابية منذ سنة 2002، من بينها ثلاث خلايا خلال سنة 2025، بفضل المقاربة الأمنية الاستباقية التي جعلت المغرب نموذجا إقليميا في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
واختتم وزير الداخلية مداخلته بالتأكيد على أن التعاون الوثيق مع شركاء المغرب مكن من إحباط مشاريع إرهابية استهدفت دولا صديقة، ما يعزز الدور الريادي للمملكة في ترسيخ الأمن الإقليمي والدولي.