دعت اللجنة الوطنية لشؤون مفقودي حرب الإبادة في قطاع غزة، المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل وإرسال فرق دولية متخصصة ومعدات ثقيلة لانتشال جثامين آلاف الفلسطينيين الذين لا يزالون تحت أنقاض المنازل المدمرة جراء العدوان الإسرائيلي.
وخلال مؤتمر صحفي عقد في مدينة غزة، أوضح المتحدث باسم اللجنة، علاء الدين العكلوك، أن القطاع “تحول إلى أكبر تجمع للمقابر في العالم”، مشيراً إلى أن أكثر من 10 آلاف فلسطيني ما زالوا مفقودين تحت الركام، بعدما دفنوا في منازلهم التي تحولت إلى مقابر جماعية، دون أن تصان لهم كرامتهم الأخيرة أو تنتشل أجسادهم.
وأعرب العكلوك عن استنكاره الشديد لما وصفه بـ“غياب الدور الفاعل” للمنظمات الدولية والهيئات الإنسانية المعنية بملف المفقودين، معتبرا أن ازدواجية المعايير في التعامل مع الضحايا الفلسطينيين مقارنة بالجهود المبذولة لاستخراج جثامين الأسرى الإسرائيليين “تجسد ظلما فادحا وتحيزا واضحا ضد ضحايا غزة”.
وطالب المتحدث الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتفعيل كل القنوات السياسية والقانونية للضغط من أجل متابعة ملف المفقودين ورعاية أسرهم، كما ناشد المجتمع الدولي توفير فرق فنية وتقنيات للكشف عن الجثامين وإجراء الفحوصات الجينية للتعرف على هوياتهم، تمهيدا لإكرام دفنهم بشكل لائق.
وبحسب اللجنة، تواصل إسرائيل، منع دخول المعدات الثقيلة اللازمة لرفع الأنقاض، في خرق واضح للبروتوكولات الإنسانية المنصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار، فيما تشير بيانات وزارة الصحة في غزة إلى انتشال نحو 513 جثماناً من الشوارع خلال الأسابيع الماضية.