أثارت واقعة طرد عدد من القاصرات من مركز لحماية الطفولة إناث، في ظروف مناخية قاسية، موجة استنكار واسعة دفعت منظمة “ماتقيش ولدي” إلى توجيه نداء عاجل إلى السلطات المحلية والجهات الوصية.
وجاءت ردود الفعل عقب انتشار مقطع فيديو صادم يوثّق لحظة إخراج الفتيات القاصرات من المؤسسة بينما كانت الأمطار تتهاطل بغزارة، وذلك بعد أن طلبن السماح لهن بارتداء ملابسهن اتقاء للبرد. وتفيد المعطيات أن المسؤولة عن المركز بررت هذا القرار بكون الفتيات سبق أن غادرن المؤسسة من قبل.
المنظمة الحقوقية عبرت عن استنكارها الشديد لما اعتبرته انتهاكا صارخا لحقوق الطفولة، مؤكدة أن “طرد قاصرات إلى الشارع لا يمكن تبريره تحت أي ظرف، لأنه يعرضهن لخطر العنف، والتشرد، والاستغلال الجنسي”.
وطالبت “ماتقيش ولدي” بفتح تحقيق فوري في الواقعة لتحديد المسؤوليات، ومحاسبة المتورطين، وضمان حماية عاجلة لهؤلاء الفتيات وإعادتهن إلى بيئة آمنة تحفظ كرامتهن.
كما دعت إلى مراجعة طرق تدبير مراكز حماية الطفولة عبر المملكة لضمان التزامها بروح القانون ومبادئ الحماية الحقيقية.
واختتمت المنظمة نداءها بالتأكيد على أن “الطفلة التي تترك في الشارع اليوم قد تتحول إلى ضحية الغد، وأن حماية الطفولة ليست خيارا بل مسؤولية وطنية وأخلاقية مشتركة.”