قدم المحامي محمد كفيل، دفاع مالك المبنى المعروف إعلاميا بـ“قصر الكريملن”، رواية مختلفة لما جرى بخصوص عملية الهدم التي نفذتها السلطات، معتبرا أنها جاءت نتيجة “شطط واضح في استعمال السلطة” وأن أطرافا غير محددة، وفق تعبيره، تسعى لاستغلال الملف لأغراض غامضة.
وخلال ندوة صحفية احتضنتها مدينة الدار البيضاء، شدد كفيل على أن موكله هو المالك الوحيد للعقار، نافيا أي علاقة لبرلمانيين أو منتخبين بالمشروع، معتبرا أن ما راج بهذا الخصوص على مواقع التواصل الاجتماعي مجرد “حملة تضليل”.
وأبرز المحامي، أن موكله حصل على رخصة البناء الأصلية سنة 2020 إضافة إلى الرخص التكميلية، مؤكدا أن المسطرة مرت بشكل قانوني.
ورغم ذلك، فوجئ حسب قول المعني بالأمر، ببدء هدم السور الخارجي دون إشعار مسبق، وهو ما تسبب في ترك العقار دون حماية وفتح المجال لعمليات سرقة.
وكشف كفيل، أنه وضع شكاية لدى الوكيل العام للملك قصد التحقيق في ظروف الهدم، مشيرا إلى أن العملية حركت كما قال من طرف “عون سلطة” الذي تواصل مع أشخاص لدفعهم إلى تنفيذ الإجراء، واعتبر أن الفوضى التي سادت الموقع بعد الهدم تجسد “حالة غير مقبولة”.
وأضاف، أن محضر المخالفة الذي أنجز سنة 2021 أعيد تحريره لاحقا، وهو ما وصفه بـ“التغيير غير المشروع” الذي يطرح تساؤلات عديدة، وأوضح أن موكله لم يتوصل بأي إنذار رسمي، بل تلقى إشعارا عبر تطبيق “واتساب”، معتبرا ذلك ابتعادا عن الضوابط الإدارية المعمول بها.
وأشار الدفاع إلى أن الهدم جرى في وقت كان فيه المالك يعقد اجتماعا داخل مكتب عامل إقليم النواصر، معتبرا أن هذا السلوك لا يتماشى مع أسس دولة المؤسسات.
وأكد أن المبنى احترم العلو المسموح به في المناطق الفلاحية، التي لا تتضمن نصوصا دقيقة تحدد الحد الأقصى للارتفاع.
وأوضح، أن قرار سحب الرخصة في أواخر 2023 جاء بعد الانتهاء من البناء، وهو ما يراه إجراء غير قانوني، على اعتبار أن الأصل هو سحب الترخيص قبل بدء الأشغال لا بعد إتمامها.
وختم كفيل بأن البناية لا تحدث أي ضرر للجوار أو للممتلكات العامة، معتبرا أن ما صدر من قرارات “غير مبرر”، وأكد أن الملف سيسلك مسطرة القضاء، وأن موكله سيتابع كل السبل القانونية لإثبات حقوقه والحصول على التعويض عن الأضرار التي لحقت به.