قال يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، في تصريح خاص لـ”الأنباء تيفي”، إن البرنامج الحكومي المخصص لدعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة تم إطلاقه رسميا من مدينة الرشيدية، مشيرا إلى أن الحكومة احتاجت بعض الوقت لحسم النقاش حول مستوى الاستثمار الذي يخول للمقاولات الاستفادة من هذا الدعم.
وأوضح السكوري، أن الحكومة حددت الحد الأدنى للاستثمار في مليون درهم، فيما يبلغ الحد الأقصى خمسين مليون درهم، مع إمكانية بلوغ رقم المعاملات 200 مليون درهم.
وأضاف أن البرنامج يرتكز على ثلاث منح رئيسية:
منحة خلق فرص الشغل: تشترط توفير 1.5 في المائة من مناصب الشغل عن كل مليون درهم من الاستثمارات، مشيرا إلى أن نسبة الدعم من الممكن أن تصل إلى 30% من قيمة الاستثمار الإجمالية، خصوصا في بعض القطاعات مثل السياحة.
إلى جانب منحة المناطق ذات الأولوية (10%)، والتي وتهدف إلى توجيه الاستثمارات نحو الأقاليم الأقل استفادة، تحقيقاً للعدالة المجالية، مثل فيجيج وبوعرفة وغيرها، مقارنة بجهات كطنجة والدار البيضاء والرباط.
إضافة إلى منحة القطاعات ذات الأولوية (10%)، والتي تخصص لدعم القطاعات الإستراتيجية التي يحتاج الاقتصاد الوطني إلى تعزيز حضورها أو معالجة الخصاص المسجل فيها.
وأشار الوزير إلى أن هذه المنح الثلاث يمكن أن تشكل ما يصل إلى 30% من قيمة الاستثمار، مؤكدا أن طلبات الاستفادة تودع بالمراكز الجهوية للاستثمار، حيث تتولى اللجنة الجهوية الموحدة دراسة الملفات بشكل مباشر، دون إحالتها على اللجنة الوطنية بالرباط كما كان معمولا سابقا.
وأكد السكوري، أن هذا النظام الجديد يعكس عملا حكوميا منسجما بين الوزارات المعنية، سواء في ما يتعلق برصد الميزانيات أو بتدبير الملفات على المستوى الجهوي، لافتا إلى أن وزارة الصناعة ووزارة الاستثمار والمراكز الجهوية تعمل جميعها في إطار تكاملي لإنجاح هذا الورش.
وأضاف الوزير، أن الحكومة تتطلع إلى تقديم حصيلة أولية خلال الأشهر المقبلة، تشمل عدد المشاريع المودعة ومستوى الدعم الموجه إليها، مشددا على أن صرف الدعم مرتبط بإحداث فرص الشغل، ويتم الإفراج عن 30% من الدعم عند انطلاق المشروع، بينما تصرف 40% المتبقية على ثلاث دفعات لضمان الجدية ومواكبة التنفيذ.
وفي ختام تصريحه، أبرز السكوري الأهمية المحورية للمقاولات الصغيرة والمتوسطة، مؤكدا أنها توفر نحو 73% من مناصب الشغل المصرح بها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وهو ما يعكس دورها المركزي في النسيج الاقتصادي الوطني.