واجهت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، انتقادات قوية داخل البرلمان بسبب ارتفاع أسعار الخدمات السياحية مقابل ضعف جودتها، الأمر الذي اعتبره برلمانيون سببا في تراجع السياحة الداخلية.
وأثار عمر أعنان، النائب البرلماني عن الفريق الاشتراكي، الموضوع خلال جلسة الأسئلة الشفهية ليوم أمس الإثنين، مبرزا أن المواطنين يصطدمون بواقع غلاء غير مبرر وتراجع ملحوظ في الخدمات، ما يدفع كثيرين إلى اختيار وجهات خارجية بدل قضاء عطلهم داخل الوطن. كما لفت إلى استمرار تهميش جهة الشرق التي تزخر بمؤهلات ساحلية وجبلية وواحية وثقافية، رغم بقاء السعيدية تقريبا الوجهة الوحيدة المتاحة، رغم مشاكل الجودة وارتفاع الأسعار وضعف البنية التحتية.
وانتقد النائب تخصيص 147 مليون درهم لبرنامج “الزبناء السريين”، معتبرا أن توجيه هذا المبلغ لتكوين العاملين في القطاع السياحي بالسعيدية كان سيحدث أثرا ملموسا ويرفع من جودة العرض بطريقة مستدامة.
وردت الوزيرة عمور بالإشارة إلى أن خريطة الطريق “السياحة 2023-2026” تولي أهمية واسعة لدعم السياحة الداخلية، مؤكدة الاشتغال على تطوير منتجات سياحية تتلاءم والقدرة الشرائية للمغاربة، وإحداث منتجعات جديدة تستجيب لطلب متزايد. كما أبرزت اعتماد سلسلتي “سياحة الشواطئ” و”السياحة الطبيعية”، إضافة إلى برامج مرتبطة بالرحلات في الهواء الطلق والصحراء والواحات.
وشددت الوزيرة على تسريع تنزيل القانون 88 المتعلق بالمؤسسات السياحية وأنماط الإيواء، بهدف تنويع العرض وتحسين جودته، مع إطلاق حملات تحسيسية وتكثيف عمليات المراقبة لضمان مستوى خدمات ملائم.
وبخصوص ارتفاع الأسعار، أوضحت عمور أن اختلال التوازن بين العرض والطلب، خصوصا في جهة الشرق خلال فصل الصيف، هو سبب الارتفاع، مبرزة أن توسيع العرض على مدار السنة سيضمن تخفيف الضغط الموسمي وبالتالي خفض الأسعار تدريجيا.
للمزيد من التفاصيل...