شهد الملف الفلسطيني، اليوم الثلاثاء، حراكاً سياسياً واسعاً عقب اعتماد مجلس الأمن الدولي مشروع القرار الأمريكي المتعلق بقطاع غزة، والذي ينص على تثبيت وقف إطلاق النار الدائم، ونشر قوات دولية متعددة الجنسيات، ورسم مسار لإقامة دولة فلسطينية، إلى جانب دعم عملية نزع السلاح في القطاع.
ورحبت السلطة الوطنية الفلسطينية بقرار مجلس الأمن، واعتبرته “بارقة أمل” لوقف الحرب المتواصلة في غزة وتهيئة الظروف لمرحلة استقرار جديدة.
وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان نشرته على حسابها بمنصة “إكس”: “ترحب دولة فلسطين باعتماد مجلس الأمن الدولي مشروع القرار الأمريكي بشأن غزة، الذي يؤكد تثبيت وقف إطلاق النار الدائم والشامل في قطاع غزة”، مؤكدة ضرورة التنفيذ الفوري للقرار وتوفير ضمانات دولية تحول دون تكرار التصعيد.
وشددت الخارجية على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز إيصال المساعدات الإنسانية العاجلة إلى سكان القطاع، الذين يواجهون أوضاعاً كارثية منذ اندلاع الحرب.
واعتبرت الولايات المتحدة أن اعتماد القرار يمثل “فرصة حقيقية للسلام”، فيما وصفت الأمم المتحدة الخطوة بأنها “هامة” ويجب استثمارها سياسياً لتحقيق تقدم في المسار الفلسطيني.
في المقابل، أبدت الصين تحفظات على أجزاء تتعلق بآليات التنفيذ، بينما رأت روسيا أن القرار “لا يتناسب مع صيغة دولتين لشعبين” ويفتقر لضمانات كافية لتحقيق تسوية عادلة.
ودعت بريطانيا إلى احترام حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، في حين اعتبرت فرنسا الخطة فرصة لوقف التدهور الإنساني، ورحبت إندونيسيا بأي جهد دولي يسهم في استقرار غزة والمنطقة.
من جهتها، رفضت حركة حماس الخطة، مؤكدة أن “مقاومة الاحتلال حق مشروع” وأن أي محاولة لنزع سلاحها تُعد “انحيازاً للاحتلال”، كما أدانت حركة الجهاد الإسلامي تحويل المساعدات الإنسانية إلى أداة ضغط، واعتبرت فرض سلطة دولية على غزة دون موافقة الفلسطينيين “انتهاكاً للقانون الدولي”.
وصوّت 13 عضواً في مجلس الأمن لصالح القرار، فيما امتنعت روسيا والصين عن التصويت، لتبدأ مرحلة جديدة من الجدل السياسي حول مستقبل غزة وآليات تنفيذ الخطة في ظل تباين المواقف الدولية والفلسطينية.
للمزيد من التفاصيل...