أكد وسيط المملكة، حسن طارق، أن هناك نمطا جديدا من التظلمات برز مؤخرا داخل المجتمع المغربي، في إطار ديناميات احتجاجية واجتماعية جديدة.
وأوضح حسن طارق خلال كلمة ألقاها في يوم دراسي نظم اليوم الخميس بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالرباط، أن طبيعة تظلمات المواطنين شهدت تحولا جوهريا خلال السنوات الأخيرة، إذ لم تعد مقتصرة على مشاكل الخدمات الإدارية التقليدية، بل أصبحت مرتبطة بالبرامج والسياسات العمومية وفاعليتها على الأرض، وضد جيل جديد من الاختلالات.
ووفق الخلاصات التي توصلت اليها مؤسسة الوسيط في التقرير السنوي لسنة 2024، كشف طارق أن عددا كبيرا من التظلمات الفردية كان مرتبطا ببرنامج “فرصة”، وهو برنامج حكومي أُطلق في مارس 2022 لدعم الشباب.
وأشار المتحدث، إلى أن البرنامج تلقى تظلمين جماعيين قبل فتح ملفات فردية بلغ عددها أكثر من 590 ملفا، مؤكدا على أن ذلك يعكس تنوع الحالات واختلاف الاحتياجات بين المستفيدين.
وشدد على أن هذه التظلمات لم تكن موجهة ضد إدارة بعينها، بل ضد تصميم البرنامج وطريقة تنفيذه، ما يعكس انتقال الطلب الاجتماعي من مستوى الخدمات إلى مستوى السياسات.
كما أكد على أن الوساطة لم تعد مجرد أداة لحل نزاعات فردية، بل أصبحت في مواجهة برامج وسياسات عامة، وفي قلب ديناميات احتجاجية واجتماعية جديدة، مثل ما شهدته قضية طلبة كليات الطب والصيدلة، التي أظهرت تزايد الاحتجاجات الجماعية وارتباطها بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية وفاعلية السياسات العمومية.