أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، أن الحكومة الحالية حققت تقدماً ملموساً في معالجة ملف دور الصفيح، بفضل اعتماد مقاربات جديدة وتعزيز آليات المراقبة، مما مكن من رفع وتيرة التدخل وتحسين شروط السكن لآلاف الأسر.
وأوضحت الوزيرة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب اليوم الاثنين، أن برنامج “مدن بدون صفيح” الذي أعطى انطلاقته الملك محمد السادس سنة 2004 واستهدف حينها 270 ألف أسرة، عرف ارتفاعاً في عدد الأسر المعنية ليصل هذه السنة إلى 496 ألف أسرة، الأمر الذي تطلب إعادة تقييم المقاربة السابقة واعتماد إجراءات جديدة أكثر نجاعة.
وأضافت المنصوري، أن الحكومة أعطت الأولوية لإعادة الإسكان عبر إشراك القطاع الخاص، وهو ما أسهم في رفع معدل الأسر المستفيدة سنوياً من 6200 أسرة بين 2018 و2021 إلى 18 ألف أسرة سنوياً خلال الفترة 2022-2025، خصوصاً بمدن تمارة، الدار البيضاء الكبرى، الصخيرات، سلا، السمارة وكرسيف.
وكشفت الوزيرة، عن تعزيز المراقبة للحد من انتشار دور الصفيح، واعتماد سجل وطني رقمي لضبط المستفيدين، إلى جانب إطلاق برنامج خماسي يستهدف 120 ألف أسرة، بتمويل يعتمد هندسة مالية مبتكرة.
وفي ما يتعلق باتفاقيات التمويل، أوضحت المنصوري أنه تم خلال يوليوز 2024 التوقيع على اتفاقية خاصة بالدار البيضاء الكبرى لإعادة إسكان 62 ألف أسرة بكلفة إجمالية تبلغ 15 مليار درهم، تساهم الدولة منها بـ 9.44 مليار درهم.
أما بمدينة القنيطرة، فقد تم توقيع اتفاقية تمويل في ماي 2025 لإعادة إسكان 12 ألف أسرة بكلفة إجمالية قدرها 3.63 مليار درهم، فيما بلغت مساهمة الدولة 1.23 مليار درهم.
كما تم، خلال الشهر الجاري، توقيع اتفاقية خاصة بمدينة مراكش لإعادة إسكان 30 ألف أسرة بكلفة إجمالية قدرها 7.72 مليار درهم، منها 4.26 مليار درهم كمساهمة للدولة.
وسجلت المسؤولة الحكومية أن الحصيلة الإجمالية للبرنامج إلى حدود نونبر 2025 بلغت تحسين ظروف عيش 373 ألف و927 أسرة، والإعلان عن 62 مدينة بدون صفيح، مؤكدة أنه سيتم خلال الشهر الحالي الإعلان عن مدينتي السمارة والعيون كمدن جديدة بدون صفيح.