وقع فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ورئيس “مؤسسة المغرب 2030”، وأمينة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء بمركب محمد السادس لكرة القدم، اتفاقية تعاون ترمي إلى ترسيخ القيم الحقوقية وتعزيز مبادئ المواطنة داخل المجال الرياضي، وذلك على هامش ندوة دولية نظمت تحت شعار “الرياضة كرافعة للنهوض بحقوق الإنسان: أي أثر على المجتمعات؟”، بحضور محمد أمين بنعبد الله، رئيس المحكمة الدستورية، وعدد من المسؤولين.
وأكد لقجع، في كلمة بالمناسبة، أن الرياضة تشكل منظومة تربوية وقيمية تتجاوز حدود الممارسة البدنية، وتسهم في بناء شخصية الفرد وتعزيز حس المسؤولية لديه، مشددا على أن حصر كرة القدم في الجانب التنافسي فقط يبعدها عن دورها المجتمعي الحقيقي.
وأبرز المتحدث، أن كرة القدم ترسخ، في جوهرها، احترام القانون، مبرزا أن قوانين اللعبة تعرف تطورا مستمرا لمواكبة التحولات المجتمعية، من خلال إدخال تقنيات حديثة على غرار تقنية الحكم المساعد بالفيديو (VAR)، معتبرا أن العامل الإنساني يظل عنصرا حاضرا في التقدير، كما ظهر في بعض الحالات التحكيمية، من بينها المباراة التي خاضها المنتخب الوطني لأقل من 17 سنة أمام البرازيل.
وسلط رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الضوء على أهمية التكوين الرياضي، موضحا أن إعداد لاعب محترف يتطلب مسارا علميا يمتد لأزيد من عشر سنوات، يشمل الجوانب البدنية والتقنية والتكتيكية، مضيفا أن المعطيات الحديثة تؤكد أن لاعبي الفئات السنية الصغرى ينجزون آلاف التمريرات خلال مسارهم التدريبي.
واختتم لقجع تصريحه بالتأكيد على أن كرة القدم تسهم في تنمية قيم العمل الجماعي، واحترام الآخر، وقبول التنوع الثقافي، مشيرا إلى أن المنتخب الوطني يمثل نموذجا للتعايش بين ثقافات ولغات متعددة، ومبرزا أن ترسيخ احترام القانون والحقوق يظل من الأدوار المركزية للمنظومة الرياضية الوطنية.
للمزيد من التفاصيل...