عبّر المجلس الجهوي للعدول بدائرة محكمة الاستئناف بفاس عن قلقه العميق بخصوص مشروع القانون رقم 16/22 المتعلق بمهنة العدول، المصادق عليه من طرف مجلس الحكومة بتاريخ 20 نونبر 2025، معتبرا أنه لم يرق إلى مستوى الانتظارات التي كانت معقودة عليه لإصلاح وتطوير مهنة التوثيق العدلي.
وأكد مكتب المجلس، في بيان صدر بتاريخ 26 نونبر 2025، أن القراءة المتأنية لمقتضيات المشروع أظهرت وجود تراجعات تشريعية تمس جوهر المهنة، خاصة في ما يتعلق باختصاصات إيداع الأموال والودائع المرتبطة بالعقود، وضمانات الأمن التوثيقي، وحرية الأطراف في اختيار العدل، إضافة إلى تقييد بعض آليات الإثبات التقليدية المرتبطة باللفيف.
وسجل البيان رفض حرمان العدول من توثيق العقود لفائدة أسرهم إلى الدرجة الرابعة، كما ندد بما اعتبره تمييزا يمس المرأة العدل مقارنة بنظيراتها في باقي المهن القانونية والقضائية، رغم وحدة الأدوار والمسؤوليات.
وقرر المجلس الجهوي، عقب اجتماع طارئ عقده يوم الأربعاء 26 نونبر 2025، رفض مشروع القانون في صيغته الحالية، والمطالبة بسحبه وإعادته إلى مسار حوار مهني معمق، مع دعوة المؤسسات التشريعية إلى الإنصات لمطالب القاعدة المهنية وتصحيح المسار بما يعزز الثقة في التوثيق العدلي ويضمن الأمن التعاقدي، مع التأكيد على رفض كل أشكال التمييز المهني.
للمزيد من التفاصيل...