كشفت معطيات الخزينة العامة للمملكة عن تسجيل تحسن ملحوظ في بعض مؤشرات المالية العمومية خلال سنة 2025، مدعوما بتراجع نفقات المقاصة وارتفاع المداخيل الجمركية، غير أن هذا التطور الإيجابي لم يواكبه انخفاض في عجز الميزانية، الذي استقر عند 61,6 مليار درهم مع نهاية السنة.
وأبرزت الخزينة، ضمن نشرتها الشهرية الخاصة بإحصائيات المالية العمومية لشهر دجنبر 2025، أن وضعية موارد وتحملات الخزينة أفضت إلى عجز شبه مستقر مقارنة بسنة 2024، رغم الدينامية المسجلة على مستوى الموارد وتراجع بعض النفقات، خاصة المرتبطة بالدعم العمومي، حيث انخفضت نفقات المقاصة بنسبة 32,2 في المائة لتبلغ 16,62 مليار درهم، أي بمعدل إنجاز ناهز 97 في المائة من توقعات قانون المالية.
وفي المقابل، سجلت المداخيل الجمركية الصافية ارتفاعاً بنسبة 9,1 في المائة لتصل إلى 100,7 مليار درهم، مدعومة بزيادة الرسوم الجمركية ومداخيل الضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد والضريبة الداخلية على الاستهلاك على المنتجات الطاقية، فيما بلغت المداخيل العادية الخام 410 مليارات درهم، بزيادة 10,9 في المائة، مقابل ارتفاع النفقات الإجمالية للميزانية العامة إلى 567,4 مليار درهم، نتيجة تنامي نفقات التشغيل والاستثمار وخدمة الدين، وهو ما حال دون تقليص عجز الميزانية رغم التحسن المسجل في الموارد.