احتضن مجلس مدينة الدار البيضاء، أمس الثلاثاء، مائدة مستديرة تحت شعار “المساهمة المواطنة في النهوض بمدينة الدار البيضاء”، وذلك في إطار تعزيز المقاربة التشاركية وتفعيل قنوات التواصل بين التدبير الجماعي والفعاليات المدنية.
وشكل اللقاء، الذي أداره الإعلامي يوسف الساكت، فضاءً لتبادل الرؤى حول سبل تحويل مفهوم المواطنة من بعده النظري إلى قوة اقتراحية وميدانية تسهم في تجويد ظروف العيش بالعاصمة الاقتصادية للمملكة.
وعرف النقاش مشاركة عدد من الباحثين والفاعلين، من بينهم الدكتور عمر الشرقاوي، الذي قدم قراءة تحليلية للمقتضيات القانونية المؤطرة لمساهمة المواطنين في تدبير الشأن المحلي.
وأكد أن النهوض بمدينة الدار البيضاء لا يندرج ضمن مسؤولية المنتخبين فقط، بل يشكل “تعاقداً أخلاقياً وقانونياً” يستدعي وعياً جماعياً بالحقوق والواجبات، مع تفعيل آليات الديمقراطية التشاركية التي ينص عليها الدستور والقانون التنظيمي للجماعات.
من جهته، استعرض الأستاذ مهدي الزوات سبل تعزيز التعبئة المواطنة على أرض الواقع، مسلطاً الضوء على دور المبادرات المحلية وجمعيات المجتمع المدني في إحداث دينامية إيجابية داخل الأحياء. واعتبر أن نجاح المشاريع الكبرى يظل رهيناً بمدى انخراط الساكنة في الحفاظ على المكتسبات وتبني سلوكيات مدنية تواكب التحولات العمرانية والرقمية التي تعرفها المدينة.
وفي ختام اللقاء، أجمع المشاركون على أن الدار البيضاء، بما تواجهه من تحديات تنموية وطموحات قارية، تحتاج إلى “ذكاء جماعي” يربط بين نجاعة التدبير وحيوية المبادرة المواطنة.
وخلصت المائدة المستديرة إلى جملة توصيات تروم مأسسة الحوار المدني وإحداث آليات تواصل دائمة تمكّن الساكنة من الإسهام الفعلي في صياغة وتتبع المشاريع التنموية.