تنفيذا للتعليمات السامية لأمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أشرفت مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، أمس الجمعة، على الافتتاح الرسمي لـ “مسجد محمد السادس” بالعاصمة التشادية انجامينا، وذلك بمناسبة إقامة صلاة الجمعة.
وجرى افتتاح هذا الصرح الديني بحضور وفد مغربي رفيع المستوى ضم عددا من العلماء والخبراء والإعلاميين، يتقدمهم الأمين العام لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، محمد رفقي، والمدير المالي للمؤسسة، عثمان صقلي حسيني، بالإضافة للسادة اليزيد الراضي، ومحمد الدرقاوي، ومحسين كوجيم ممثلين عن المجلس العلمي الأعلى بالمملكة.
ويأتي افتتاح هذه المعلمة الدينية في سياق تعزيز الروابط الروحية والعلمية والأخوية التاريخية التي تجمع بين المملكة المغربية وجمهورية تشاد، وترسيخ رسالة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة الرامية إلى خدمة قيم الإسلام السمحة وتعزيز التعاون الديني والعلمي بين علماء القارة الإفريقية.
واستهل الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبتها كلمة ترحيبية ألقاها عمدة بلدية انجامينا، سنوسي حسنة عبد الله، عبر فيها عن اعتزاز ساكنة العاصمة بهذا الصرح الديني الكبير، الذي سيشكل فضاء روحيا وثقافيا يسهم في خدمة المجتمع وتعزيز قيم العيش المشترك والسلم الاجتماعي، معربا عن شكره وامتنانه لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وللمملكة المغربية على هذا المشروع الديني الذي يجسد روح الأخوة والتضامن بين الشعبين المغربي والتشادي.
من جهته، أكد الأمين العام لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، محمد رفقي، في كلمة بالمناسبة، أن تشييد مسجد محمد السادس بانجامينا يعد شهادة تاريخية بارزة على قوة وعمق ومتانة العلاقات الأخوية التي جمعت على الدوام المملكة المغربية بجمهورية تشاد.
وأضاف أن هذه المعلمة الدينية تعكس الاهتمام الكبير الذي يوليه أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس لتعزيز الحضور الديني والعلمي في القارة الإفريقية، كما تجسد حرص جلالته على ترسيخ الثوابت الدينية المشتركة بين المسلمين في إفريقيا، وتقوية جسور التعاون العلمي والروحي بين علمائها، ونشر قيم الوسطية والاعتدال.