أكد الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، يوسف علاكوش، أن الاحتفال بعيد الشغل فاتح ماي يشكل محطة نضالية لتقييم حصيلة السنة الاجتماعية واستشراف آفاق المرحلة المقبلة، وليس مجرد مناسبة احتفالية عابرة.
وأوضح علاكوش، في كلمة موجهة إلى مناضلات ومناضلي الاتحاد بمناسبة فاتح ماي 2026، أن هذه الذكرى تتزامن مع انعقاد المؤتمر الوطني الاستثنائي للاتحاد يوم 26 أبريل، والذي اعتبره “لحظة مفصلية” في تاريخ المنظمة النقابية، مشيرا إلى أن شعار المؤتمر “موحدون وصامدون من أجل مغرب صاعد ومنصف” يعكس التزام الاتحاد بالدفاع عن حقوق الشغيلة ومكتسباتها.
وشدد المسؤول النقابي على أن الطبقة العاملة تمثل المحرك الأساسي للاقتصاد الوطني، مؤكدا أن نضالات الاتحاد ترتكز على المطالبة بالعدالة الاجتماعية وصون الكرامة الإنسانية واحترام القوانين الوطنية ومعايير العمل الدولية، إلى جانب الدفاع عن القضايا الوطنية ودعم الخيار الديمقراطي.
وفي ما يتعلق بالحوار الاجتماعي، أبرز علاكوش أن الاتحاد يلتزم بمنهجية الحوار والتفاوض مع الحكومة وممثلي المشغلين، مذكرا بأن الاتفاق الاجتماعي لسنة 2022 والميثاق الوطني لمأسسة الحوار الاجتماعي مكّنا من تحقيق مجموعة من المكتسبات، من بينها حماية الحريات النقابية، وتطوير التشريع الاجتماعي، وتحسين الدخل ودعم القدرة الشرائية، فضلا عن حماية حقوق المتقاعدين.
وأشار إلى أن تنفيذ هذه الالتزامات ما يزال مستمرا، خاصة ما يتعلق بالرفع من الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص وتقليص الفجوة بين الحد الأدنى للأجور في القطاع الفلاحي (SMAG) ونظيره في القطاعات غير الفلاحية (SMIG)، إضافة إلى تحسين معاشات المتقاعدين.
ودعا الكاتب العام إلى ضرورة وفاء الحكومة بالتزاماتها، خصوصا في ما يتعلق بإخراج النصوص التنظيمية المرتبطة بمراجعة الأنظمة الأساسية لعدد من الفئات، خصوصا الجماعات الترابية ، ومستخدمي الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات.
كما تطرق إلى عدد من الملفات الاجتماعية، من بينها تسوية أوضاع عدد من الفئات المهنية، خاصة في قطاع التربية الوطنية، وتحسين ظروف عمل عمال شركات المناولة، وبالأخص في قطاعي النظافة والحراسة.