أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال اجتماع المجلس الحكومي المنعقد اليوم الخميس، أن الاقتصاد الوطني سجل تطورا إيجابيا رغم السياق الدولي المطبوع بتقلبات متسارعة وحالة اللايقين، موردا أن التجربة المغربية تميزت بقدرتها على تحويل التحديات إلى فرص حقيقية للإصلاح، بفضل وضوح الرؤية الاستراتيجية التي تؤطرها التوجيهات الملكية السامية، والاختيارات الحكومية التي راهنت على الإقلاع الاقتصادي كمدخل لتكريس أسس الدولة الاجتماعية.
وأشار رئيس الحكومة، إلى أن هذا المسار انعكس في التقييمات الإيجابية لوكالات التصنيف الدولية، وآخرها وكالة (موديز) التي رفعت آفاق التصنيف الائتماني للمغرب من “مستقرة” إلى “إيجابية”. واستعرض المؤشرات الاقتصادية لسنة 2025، حيث تم التحكم في التضخم في حدود 0,8%، وتقليص عجز الميزانية إلى 3,5%، مع بلوغ الاستثمارات الأجنبية المباشرة رقم 56 مليار درهم لأول مرة في تاريخ البلاد، مما ساهم في تحقيق نمو اقتصادي بلغ 4,8%.
وبخصوص سنة 2026، توقع أخنوش مواصلة الانتعاش الاقتصادي مدعوما بأداء القطاعات غير الفلاحية والنمو الاستثنائي للقطاع الفلاحي الذي قد يناهز 15% بفضل التساقطات المطرية الأخيرة.
وختم أخنوش كلمته بالتأكيد على أن هذه المؤشرات تعزز ثقة المستثمرين وتدفع الحكومة لمواصلة تعبئة الجهود لتوطيد المكتسبات وتسريع وتيرة الإصلاحات، بما يضمن تعزيز القدرة على مواجهة التقلبات والأزمات الخارجية.