أثار حادث صرف فتاة قاصر حامل من المستشفى الإقليمي بمدينة خنيفرة، قبل أن تضع جنينا ميـ ـتا في الشارع العام، موجة استنكار حقوقية واسعة، بعدما اعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بخنيفرة أن الواقعة تشكل انتهاكا خطيرا للحق في الرعاية الصحية.
وأفاد بيان صادر عن الجمعية، أمس السبت 14 مارس 2026، أن الفتاة القاصر، نُقلت إلى المستشفى الإقليمي بخنيفرة في الساعات الأولى من صباح الجمعة 13 مارس، وهي تعاني آلاما شديدة مرتبطة بالمخاض.
وأوضح المصدر ذاته أن المعنية بالأمر خضعت لفحص أولي بعد فترة انتظار طويلة، قبل أن يُطلب منها مغادرة المستشفى بدعوى أن حالتها مرتبطة بفيروس فقط، حسب تصريحها.
وأضاف البيان أن الفتاة أكدت للطاقم الطبي أنها في مرحلة المخاض، استنادا إلى تجربة سابقة، غير أنه طُلب منها أداء مبلغ مالي لفائدة “الصندوق” من أجل إجراء فحوص إضافية لتحديد وضعية الجنين ومرحلة المخاض.
وبحسب المعطيات الواردة في البيان، فإن الفتاة لم تكن تتوفر على المبلغ المطلوب في تلك اللحظة، ما دفع والدتها إلى اقتراح إبقائها بالمستشفى إلى حين تدبير المبلغ، غير أن الطلب قوبل بالرفض، ليتم إخراجها من المؤسسة الصحية.
وأشار البيان إلى أن الفتاة انتهى بها المطاف إلى وضع جنين مـ ـيت في الشارع العام بمحاذاة إحدى المقاهي بالمدينة.
واعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بخنيفرة أن ما وقع يشكل “انتهاكا لحق الضحية في الرعاية الصحية الضرورية وتعريضا لحياتها وحياة الجنين للخطر”، فضلا عن كونه شكلا من أشكال التمييز المرتبط بالوضع الاجتماعي.
وفي هذا السياق، قدمت الجمعية تعازيها للشابة في فقدان جنينها، مطالبة باحترام أخلاقيات المرفق العمومي وتعزيز الشفافية والنزاهة في التعامل مع النساء الحوامل داخل المؤسسات الصحية.
كما أدانت الجمعية ما وصفته بصرف الحوامل أو توجيههن إلى جهات أخرى دون تقييم طبي جدي لوضعياتهن، مطالبة بفتح تحقيق قضائي لتحديد المسؤوليات ومساءلة كل الأطراف المعنية بالتقصير الذي قد يرقى إلى الإهمال الطبي وتعريض حياة الأم والجنين للخطر.
وأعلنت الهيئة الحقوقية عزمها تنظيم وقفة احتجاجية للتنديد بالأوضاع التي يعيشها جناح الولادة بالمستشفى الإقليمي بخنيفرة وما تتعرض له النساء الحوامل من تعسفات، مؤكدة أنه سيتم الإعلان عن موعدها في وقت لاحق.