سلّط المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، الضوء على التحديات التي يعرفها قطاع النقل بالعالم القروي، مؤكداً أنها ما تزال تعيق ولوج الساكنة إلى خدمات نقل آمنة ومنتظمة، رغم الجهود المبذولة خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح رئيس المجلس، عبد القادر أعمارة، أن النقل القروي يشكل ركيزة أساسية لتحسين ظروف العيش وتعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، مبرزاً أن تحقيق الإنصاف المجالي يظل رهيناً بتوفير خدمات نقل فعالة، خاصة بالمناطق التي تعاني من نقص في البنيات والخدمات الأساسية.
وأشار إلى أن الولوج إلى وسائل نقل مستدامة وآمنة يمثل مدخلاً أساسياً لضمان حقوق أخرى، من بينها التعليم والصحة والشغل، لافتاً إلى أن الوسط القروي يضم أكثر من 13,7 مليون نسمة، أي ما يفوق ثلث سكان المملكة، ويمتد على غالبية التراب الوطني.
وسجل المجلس أن البرامج العمومية ساهمت في تحسين الولوج إلى الطرق، حيث ارتفعت نسبة الطرق القابلة للاستعمال طيلة السنة من 54 في المائة سنة 2005 إلى 81 في المائة سنة 2022، غير أن هذه النتائج لا تزال متفاوتة بين مختلف المناطق، خصوصاً الجبلية والمعزولة التي تستمر فيها مظاهر العزلة.
كما نبه إلى أن ضعف صيانة الطرق غير المصنفة والمسالك القروية يؤدي إلى تدهور جودة الخدمات، ويزيد من مخاطر حوادث السير، ويحد من تنقل الأشخاص والبضائع في ظروف ملائمة.
ودعا المجلس إلى اعتماد رؤية شمولية لإصلاح النقل القروي، تقوم على تحديث البنيات التحتية، وضمان استدامة التمويل، وتحسين جودة الخدمات، إلى جانب تطوير منظومة نقل متكاملة تستجيب لانتظارات الساكنة وتدعم التنمية المحلية.