أجلت هيئة الحكم بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء، اليوم الجمعة، النظر في ملف الوزير الأسبق والبرلماني والرئيس السابق لجماعة الفقيه بنصالح، محمد مبديع، ومن معه، إلى يوم الجمعة 03 أبريل 2026.
وقررت المحكمة مراسلة نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء لتعيين دفاع للمتهمين الذين لم يحضر محاموهم، ضمانًا لحقهم في المحاكمة العادلة.
وأكدت المحكمةـ أن هذا الملف لن يسمح فيه بمزيد من التأخيرات الناجمة عن غيابات الدفاع، مع التشديد على احترام الأطر الزمنية للمحاكمة.
وفي جلسة اليوم، ركز دفاع أحد الموظفين المتابعين في الملف بتهمة المشاركة في تبديد أموال عمومية، على أن موكله “مجرد موظف وليس آمراً بالصرف”، مشددًا على أن مسؤولية القرارات المالية تقع حصريًا على رئيس الجماعة الترابية، أي على مبديع نفسه.
وأشار الدفاع إلى أن تقرير المفتشية العامة لوزارة الداخلية، الذي يستند إليه الملف، تضمن “مجموعة من المغالطات”، موضحًا أن اللجنة المكلفة بالرقابة أعدت تقريرها قبل انتهاء الأشغال، وهو ما أثر على دقة الاستنتاجات وأدى إلى توريط موظفين لا علاقة لهم بتبديد المال العام.
كما ذكر الدفاع أن غياب أي شكاية من الشركات المتنافسة على الصفقات العمومية يُعد دليلًا على سلامة المساطر القانونية المتبعة من طرف الجماعة، وأن موكله كان مسؤولاً فقط عن الجوانب التقنية وضمان جودة الأشغال، وليس عن التسيير المالي أو التعاقدي.
واختتم الدفاع مرافعته بالتأكيد على أن متابعة موكله تفتقر إلى الأساس القانوني السليم، مطالبًا المحكمة بمراجعته و”التصريح ببراءته من جميع التهم المنسوبة إليه”.