احتضن المعهد الوطني العالي للموسيقى والفن الكوريغرافي، اليوم الجمعة 3 أبريل الجاري، لقاءا تواصليا جمع ممثلي المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة بمهنيي قطاع الصحافة.
وخصص هذا اللقاء الذي عرف حضور محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والاتصال، لتقديم توضيحات عملية حول سبل تفعيل حق الاستنساخ التصويري وآليات تنزيله على أرض الواقع، وذلك بخصوص محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل.
وبهذه المناسبة، كشفت دلال المحمدي العلوي، مديرة المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، أن تنظيم هذا اللقاء التواصلي مع مهنيي القطاع يندرج في إطار تقديم توضيحات عملية بشأن تفعيل حق الاستنساخ التصويري، مبرزة أن هذا الورش يشكل خطوة أولى ستهم بالأساس الصحافة الورقية، بالنظر إلى ارتباط مفهوم الاستنساخ بوسائل الطباعة، وما يترتب عن ذلك من استغلال للمحتوى الصحفي المكتوب.
وأوضحت، أن ورش تفعيل مستحقات النسخة الخاصة يشهد تقدما ملموسا، مع اعتماد توزيع جديد يهم فئتين أساسيتين، هما الصحافة بمختلف مكوناتها من مؤسسات وصحفيين، وقطاع الكتاب والناشرين، في إطار مقاربة تروم تحقيق التوازن والإنصاف.
وأشارت إلى أن التوزيع داخل قطاع الصحافة الورقية سيتم وفق صيغة 70 في المائة لفائدة الصحفيين و30 في المائة للمؤسسات الصحفية، مشيرة إلى أن الموارد المالية الحالية تأتي أساسا من المستحقات المحصلة على الأجهزة المستعملة في النسخ والطباعة، وهو ما يحدد طبيعة التمويل المرتبط بهذا النظام.
كما شددت المحمدي العلوي على ضرورة إرساء مصدر تمويل خاص يتلاءم مع طبيعة الاستغلال الرقمي فيما يتعلق بالصحافة الإلكترونية، مؤكدة على أن هذا المجال يتطلب تأطيراً قانونياً جديداً يضمن إدماج الحقوق المجاورة وتمكين الفاعلين الرقميين من الاستفادة ضمن منظومة النسخة الخاصة.
وفيما يتعلق بالمؤسسات التي تقوم بإعداد “revue de presse”، سواء في القطاعين العام أو الخاص، شددت المتحدثة على أنها مطالبة بأداء مستحقات لفائدة المنابر الإعلامية التي تعتمد على محتواها، نظراً لاستغلالها المواد الصحفية، مؤكدة أن التحولات بين الصحافة الورقية والإلكترونية تتيح إمكانية الاستفادة المزدوجة من الحقوق، وفق طبيعة النشر وإعادة النشر.
وأكدت، على أن قيمة المبالغ المرتقبة لفائدة الصحافة الورقية إلى حدود نهاية سنة 2025 تناهز ثلاثة مليارات سنتيم، مع تسجيل تراجع في المداخيل نتيجة تخفيض الرسوم المرتبطة بالاستيراد بعد ضغوط من فاعلين اقتصاديين، ما أثر بشكل مباشر على حجم الموارد المتاحة للتوزيع.
وعن قيمة التعويضات، أوردت دلال المحمدي العلوي، أنها لا تُحدد بشكل مسبق لكل مقال، بل ترتبط بحجم المداخيل السنوية وعدد المنخرطين ومعايير التوزيع المعتمدة.
وأشارت إلى أن المكتب يوزع فقط ما يتم استخلاصه دون أي دعم من الدولة، ما يجعل مستوى التعويضات مرتبطاً مباشرة بحجم التحصيل.
وخلصت المتحدثة إلى أن هذا الورش يشكل لبنة أساسية في مسار تحديث تدبير حقوق المؤلف في المجال الإعلامي، مؤكدة أن المكتب يواصل العمل بتنسيق مع مختلف المتدخلين من أجل إرساء منظومة متكاملة تضمن حماية الحقوق وتحقيق التوازن بين مختلف الفاعلين في القطاع.