تابعونا على:

24 ساعة

تقرير يدعو المغرب للعودة إلى التوقيت القانوني

29 أبريل 2026 - 11:59

طالب تقرير حديث بإعادة اعتماد التوقيت القانوني الطبيعي بالمغرب، معتبرا أنه الأكثر انسجاما مع الموقع الجغرافي للمملكة والإيقاع الشمسي اليومي، ومؤكدا أن استمرار العمل بالساعة الإضافية المعتمدة منذ سنة 2018 يفرض كلفة أكبر من المكاسب المنتظرة.

وأوضح التقرير الصادر عن مركز سنابل للدراسات والسياسات العمومية أن المبررات الأساسية التي استند إليها قرار اعتماد الساعة الإضافية، خاصة ما يتعلق بتوفير الطاقة وتعزيز التنسيق الزمني مع أوروبا، لم تعد تحظى بنفس القوة العلمية، في ظل تغير أنماط الاستهلاك وتطور أساليب العمل الحديثة.

وأشار التقرير إلى أن دراسة نشرت سنة 2024، استندت إلى بيانات أكثر من 174 ألف مبرمج حول العالم، كشفت أن اعتماد الساعة الإضافية يؤدي إلى تراجع مزمن في النشاط المهني خلال الفترات الصباحية، خصوصا في فصل الشتاء، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على القطاعات التي تعتمد على التركيز الذهني المبكر.

وأكدت الوثيقة أن هذا التراجع في الأداء الصباحي ينعكس سلبا على الإنتاجية، حيث لا يمكن تعويض الخسائر المسجلة خلال باقي ساعات اليوم، خاصة في المهن المرتبطة بالتحليل والدقة والانتباه.

وسجل التقرير أن مراجعات علمية أُنجزت سنة 2025 بينت أن مكاسب توفير الطاقة تبقى محدودة جدا، بل قد تتحول في بعض الحالات إلى ارتفاع في الاستهلاك، نتيجة زيادة الحاجة إلى التدفئة صباحا والتكييف مساء.

وفي المقابل، اعتبر التقرير أن التنسيق مع أوروبا يظل أبرز إيجابيات السياسة الحالية، بالنظر إلى أن القارة الأوروبية تستحوذ على أكثر من 60 في المائة من المبادلات التجارية المغربية، غير أنه شدد على إمكانية تحقيق هذا الهدف عبر حلول أكثر مرونة وأقل كلفة اجتماعية.

واستند المصدر ذاته إلى تقرير صادر سنة 2026 عن المركز الأفريقي للدراسات الاستراتيجية، والذي خلص إلى أن الفوائد الاقتصادية المرتبطة بالساعة الإضافية تظل محدودة وغير متكافئة، مقابل ارتفاع التكاليف الصحية والاجتماعية، من بينها زيادة حوادث السير والغياب المهني.

وسلط التقرير الضوء على العامل الجغرافي، معتبرا أنه من أبرز الجوانب المغفلة في النقاش العمومي، إذ أبرزت دراسة منشورة سنة 2019 أن الساعة الإضافية الدائمة أقل ملاءمة للدول القريبة من خط الاستواء مثل المغرب، مقارنة بالدول الشمالية.

وأضاف أن تأخر شروق الشمس إلى ما بعد الثامنة والنصف صباحا في بعض المناطق خلال فصل الشتاء يؤدي إلى اضطراب الساعة البيولوجية، ويؤثر بشكل واضح على التلاميذ والموظفين والعاملين الذين يبدأون يومهم في توقيت مبكر.

واقترح التقرير اعتماد مرونة زمنية خاصة بالمؤسسات المرتبطة اقتصاديا بأوروبا، خصوصا في قطاعات التصدير والخدمات الرقمية، بدل تعميم الساعة الإضافية على مختلف فئات المجتمع.

وأوصى بإطلاق برنامج وطني لترشيد الطاقة كبديل هيكلي، يشمل توسيع العمل عن بُعد، واعتماد جداول مدرسية موسمية مرنة، وتسريع التحول نحو الإدارة الرقمية.

وخلص التقرير إلى ضرورة إرساء آلية دورية لتقييم سياسات الزمن العمومي، ترتكز على مؤشرات دقيقة تشمل استهلاك الطاقة، والأداء المدرسي، والصحة المهنية، والإنتاجية الاقتصادية، بما يضمن تحقيق توازن فعلي بين المتطلبات الاقتصادية وجودة الحياة اليومية للمواطنين.

تابعوا آخر الأخبار من انباء تيفي على Google News

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

سياسة

الحكومة تواصل دعمها للمحروقات والغاز في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط

للمزيد من التفاصيل...

المغرب يرفض استغلال المضائق والممرات البحرية الدولية كورقة ضغط

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

ترامب: أمريكا ستتدخل إذا أطلقت إيران النار على المحتجين

للمزيد من التفاصيل...

القسام تؤكد مقـ ـتل “أبو عبيدة”

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

“أنوار إنفيست” تُهيكل تطوير الكفاءات لمواكبة تحولها الصناعي والتدبيري

للمزيد من التفاصيل...

مزور: رغم تطور السوق المغربية.. إلا أن هناك عراقيل تحد من التحول الرقمي

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

فرنسا تدعو رعاياها إلى مغادرة مالي بشكل عاجل

للمزيد من التفاصيل...

بعد الشنتوف.. إصابة جديدة تضرب اتحاد طنجة

للمزيد من التفاصيل...

“الوينرز” تتهم آيت منا بـ”زرع الفتنة”

للمزيد من التفاصيل...

تقرير يدعو المغرب للعودة إلى التوقيت القانوني

للمزيد من التفاصيل...

الجيش يبدأ إجراءات السفر إلى جنوب افريقيا

للمزيد من التفاصيل...

ترامب: هزمنا إيران عسكرياً ولن نسمح لها بامتلاك سلاح نووي

للمزيد من التفاصيل...

إصابة حكيمي أمام البايرن تثير القلق

للمزيد من التفاصيل...

مطالب بتعزيز الأمن بجماعة أغمات بعد إلحاق أضرار بمنزل

للمزيد من التفاصيل...