أكد أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أن هيئة القيمين الدينيين تتميز بدرجة عالية من الانضباط والالتزام، مشددا على أن حالات الإخلال بالتوجيهات المؤطرة تبقى محدودة ونادرة ولا تمثل القاعدة داخل المساجد.
وأوضح التوفيق، في جواب كتابي عن سؤال برلماني تقدم به عضو الفريق الحركي بمجلس النواب نبيل الدخش حول رصد مخالفات في أداء بعض الشعائر بالمساجد وترتيب الأثر، أن الوزارة تعتمد مقاربة تربوية وتوجيهية في معالجة هذه الحالات، ولا تلجأ إلى اتخاذ إجراءات أو توجيه تنبيهات إلا عند الضرورة القصوى، وبما يضمن الحفاظ على حرمة المساجد والسير العادي للشعائر الدينية في أجواء من السكينة والانضباط.
ويأتي هذا التوضيح عقب الجدل الذي أثارته مراسلة صادرة عن المجلس العلمي الجهوي لجهة الدار البيضاء-سطات خلال شهر فبراير الماضي، والتي تضمنت رصداً لعدد من المخالفات المرتبطة بأداء بعض الشعائر الدينية داخل مساجد الجهة.
وشملت الملاحظات التي تم تسجيلها، بحسب المراسلة، رفع الأذان بطريقة ملحنة ومطربة، وارتداء هندام غير لائق، إضافة إلى عدم حمل العصا من طرف بعض الخطباء، وهي أمور اعتبرتها الجهات المختصة مخالفة للضوابط المعتمدة.
وشدد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية على أن الوزارة تولي أهمية كبيرة لتدبير الحقل الديني بما يضمن للمواطنين ممارسة شعائرهم في أجواء يسودها الأمن الروحي والطمأنينة، وذلك في إطار رؤية متكاملة تقوم على صيانة الثوابت الدينية والوطنية للمملكة وترسيخها.
وأبرز أن الوزارة تحرص على تعيين قيمين دينيين يتوفرون على المؤهلات العلمية والكفاءة المهنية، إلى جانب شروط الاستقامة والوقار، مع مواصلة تأطيرهم عبر برامج تكوينية منتظمة، واعتماد “دليل الإمام والخطيب والواعظ” كمرجع موحد لتنظيم المهام وتوحيد الخطاب الديني وصيانة حرمة المساجد.
وأشار التوفيق إلى أن الظهير الشريف رقم 1.14.104 يشكل الإطار القانوني المرجعي المنظم لمهام القيمين الدينيين، حيث يحدد حقوقهم وواجباتهم، ويؤكد ضرورة التزامهم بثوابت الأمة واحترام الضوابط الشرعية والتنظيمية المؤطرة لأدائهم المهني والديني.