شهد محيط مدينة السمارة، زوال أمس الثلاثاء، سقوط ثلاثة مقذوفات أُطلقت من اتجاه شرق الجدار الأمني، حيث تفرقت مواقع سقوطها خارج النطاق السكني دون تسجيل خسائر بشرية أو مادية، لكن الأمر استدعى استنفاراً أمنياً واسعاً وفتح تحقيق ميداني لتحديد ظروف وملابسات الحادث.
وفي تعليق على هذه التطورات، قال الباحث والمحلل السياسي محمد شقير، في تصريح لموقع “الأنباء تيفي”، إن استهداف مدينة السمارة قد يُفهم في سياق تفاعلات سياسية مرتبطة بالمسار الدولي للنزاع حول الصحراء المغربية، مشيراً إلى أن هذا النوع من العمليات يأتي في لحظة تتسم بتكثيف التحركات الدبلوماسية والاهتمام الأممي بالملف.
وأضاف شقير، أن توقيت هذا الاستهداف قد يعكس، حسب تقديره، محاولة لإبراز حضور جبهة البوليساريو في ظل تزايد الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، إلى جانب الحركية الدبلوماسية التي تشهدها المنطقة، بما في ذلك زيارات مسؤولين أمريكيين للمنطقة.
ويرى المتحدث، أن هذا التصعيد، قد يكون موجهاً أيضاً إلى التأكيد على استمرار الجبهة كطرف في النزاع، خصوصاً في ظل غياب إشارات سياسية مباشرة تجاهها في بعض التحركات الدبلوماسية الأخيرة، وفق تعبيره.
وأشار شقير إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها تسجيل مثل هذه الهجمات، معتبراً أن تكرارها دون إحداث خسائر كبيرة قد يحمل دلالات مرتبطة بالاستهلاك الإعلامي أو الرسائل السياسية الموجهة داخل المخيمات وخارجها.
وختم المحلل تصريحه بالإشارة إلى أن أي تصعيد ميداني يقابله عادة مساران متوازيان من طرف المغرب، يتمثلان في الردود العسكرية “السريعة والحاسمة” من جهة، وتعزيز التحرك الدبلوماسي من جهة أخرى، إلى جانب العمل على توثيق الخروقات في إطار آليات الأمم المتحدة المعنية بمراقبة الهدنة .