رسخ المغرب مكانته ضمن أبرز القوى الطاقية في القارة الإفريقية، بعدما حل في المرتبة الرابعة على مستوى إنتاج الكهرباء بإفريقيا، بحجم إنتاج سنوي تجاوز 41 ألف جيغاواط/ساعة، وفق معطيات حديثة كشفت عنها منصة “سيدي راتس” المتخصصة في الاقتصاد والطاقة.
وأبرز هذا التصنيف التطور المتواصل الذي يشهده قطاع الطاقة الوطني، مدفوعا باستثمارات مهمة جرى توجيهها خلال السنوات الأخيرة نحو تحديث البنية التحتية الكهربائية وتوسيع القدرات الإنتاجية، بما يواكب الارتفاع المستمر في الطلب على الكهرباء سواء على مستوى الاستهلاك المنزلي أو الأنشطة الصناعية والاقتصادية.
وأفاد التقرير بأن المملكة استطاعت التفوق على عدد من الدول الإفريقية الكبرى، من بينها Nigeria، ما يعكس التقدم المحقق في مجال تأمين الحاجيات الطاقية وتعزيز استقرار الشبكة الوطنية للكهرباء.
وفي السياق ذاته، يواصل المغرب الاستفادة من الربط الكهربائي مع Spain خلال فترات الذروة، بهدف الحفاظ على توازن الشبكة وضمان استمرارية التزويد بالطاقة، خاصة في الأوقات التي تشهد ارتفاعا ملحوظا في الاستهلاك.
وترتكز الاستراتيجية الطاقية الوطنية على تنويع مصادر إنتاج الكهرباء، من خلال المزج بين الطاقات التقليدية المعتمدة على الفحم والغاز الطبيعي، والطاقات المتجددة، لاسيما الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، في إطار رؤية تروم تقليص التبعية للوقود الأحفوري وتعزيز الأمن الطاقي الوطني.
ويواصل المغرب تسريع الانتقال نحو الطاقة النظيفة عبر إطلاق مشاريع كبرى في مجال الطاقات المتجددة، سعيا إلى رفع مساهمة هذه الطاقات إلى أكثر من نصف المزيج الكهربائي الوطني بحلول سنة 2030، انسجاما مع التزاماته المناخية الدولية وجهوده الرامية إلى خفض الانبعاثات الكربونية.