أكد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، على ضرورة تضافر الجهود لمحاربة كل الممارسات التي تخل بمبادئ التجارة والوساطة، في ظل الظرفية الاقتصادية الدولية الصعبة، حتى تنعكس إجراءات الحكومة بشكل فعلي على أسعار المواد الأساسية والقدرة الشرائية للمواطنين.
وأوضح لقجع، اليوم الثلاثاء، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، أن المغرب، على غرار عدد من دول العالم، يتأثر بالتوترات الجيوسياسية والحرب الدائرة في الشرق الأوسط، وما ترتب عنها من اضطرابات في الأسواق العالمية وسلاسل التوريد، خاصة في قطاع الطاقة.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن الأزمة الدولية منذ بداية شهر مارس الماضي رفعت منسوب عدم اليقين الاقتصادي والمالي، لاسيما مع الاضطرابات التي يشهدها مضيق هرمز، ما ساهم في ارتفاع أسعار المواد الطاقية بشكل ملحوظ.
وكشف لقجع أن سعر برميل النفط ارتفع بنسبة 46 في المائة مقارنة بالفترة التي سبقت اندلاع الأزمة، حيث بلغ متوسط السعر خلال الأشهر الأربعة الأخيرة نحو 102 دولار للبرميل، بعدما كان في حدود 70 دولارا قبل شهر مارس، فيما وصل في بعض الفترات إلى 119 دولارا للبرميل.
وأضاف أن أسعار الكازوال سجلت بدورها ارتفاعا يقارب 70 في المائة، إذ بلغ متوسط السعر 1218 دولارا للطن، مع تسجيل مستويات قياسية وصلت إلى 1613 دولارا، مقابل 717 دولارا للطن قبل الأزمة.
وفي ما يتعلق بغاز البوتان، أوضح الوزير أن الأسعار ارتفعت بنسبة 33 في المائة، ليصل متوسط السعر إلى حوالي 727 دولارا للطن، بعدما كان في حدود 547 دولارا قبل الأزمة.
وبخصوص دعم القطيع الوطني، أكد لقجع أن الميزانية العامة للدولة خصصت أكثر من 11 مليار درهم كدعم مباشر، في خطوة وصفها بغير المسبوقة، بهدف الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، معتبرا أن هذه الأخيرة تشكل أساس العيش الكريم.