أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن العلاقات المغربية السورية تشهد منعطفا جديدا بعد توقف دام لأكثر من 10 سنوات.
وأوضح بوريطة في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السوري، أسعد حسن الشيباني، اليوم الخميس، أن هذا التطور في العلاقات المغربية السورية، سيتكلل بإعادة فتح سفارة سوريا بالرباط، كما أعلن عن كون المملكة المغربية ستخصص 100 منحة دراسية للطلبة السوريين في التعليم الأكاديمي والمهني، مؤكدا على استعداد المغرب، بتعليمات ملكية، لمواكبة رؤية الرئيس السوري للتنمية عبر نقل التجربة المغربية في مجالات التأهيل الإداري، والعدالة الانتقالية، والأمن الغذائي، والسياسات القطاعية كالفلاحة والماء والصيد والسياحة.
وفي ذات السياق، أشار المسؤول الحكومي إلى أن “المملكة المغربية، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، كانت دائما واضحة في مساندتها لتطلعات الشعب السوري نحو الحرية والكرامة، وفي دعم سيادة سوريا ووحدتها الترابية والوطنية”. مؤكدا على أن “تعليمات جلالة الملك محمد السادس كانت واضحة في رسائله لأخيه فخامة الرئيس أحمد الشرع، وفي إعادة فتح السفارة المغربية بدمشق في يونيو من السنة الماضية لمواكبة مرحلة الانبعاث السوري الجديد”.
واعتبر بوريطة أن زيارة وزير الخارجية السوري إلى الرباط تأتي في سياق وطني سوري وإقليمي عربي خاص جدا، مؤكدا على أن التعاون الثنائي سيتعزز بتحيين الإطار القانوني المتقادم ليتماشى مع طموحات البلدين، وتفعيل آليات التعاون من خلال خلق لجنة مشتركة على مستوى وزيري الخارجية للتنسيق، وآلية للتشاور السياسي لتنسيق الرؤى الدبلوماسية، بالإضافة إلى خلق لجنة قنصلية لمعالجة شؤون المغاربة في سوريا والسوريين في المغرب.
هذا، وأشار وزير الشؤون الخارجية المغربي إلى أن المملكة تهنئ سوريا، قيادة وشعبا، على ما تحقق في إطار المسار الانتقالي السياسي الذي يساعد على لم شمل السوريين وخلق الاستقرار وظروف التنمية”، مؤكدا على أن سوريا بدأت تتعافى تدريجيا، وعلى انها بدأت تستعيد مكانتها الإقليمية والدولية كشريك موثوق للحل والتنمية والاستقرار في محيطها العربي والإسلامي والمتوسطي.