دق فرع الناظور للجمعية المغربية لحقوق الإنسان ناقوس الخطر بشأن أوضاع الأطفال والقاصرين والشباب في وضعية هجرة، معبّرا عن إدانته لما وصفه باستمرار ممارسات تتمثل في المطاردات والتوقيفات والاحتجاز داخل مقرات إدارية، قبل نقل المعنيين خلال فترات متأخرة من الليل نحو مدن بعيدة، من بينها الدار البيضاء وبني ملال، خارج مساطر قانونية واضحة وضمانات قضائية كافية.
وأوضح الفرع، في بلاغ أنه وثق عددا من الحالات التي تشير إلى تعرض بعض المعنيين لتعنيف جسدي أو لمعاملة قاسية ومهينة، إلى جانب تسجيل حالات احتجاز داخل فضاءات غير مخصصة قانونيا لهذا الغرض، دون تفعيل آليات الحماية المنصوص عليها في التشريعات الوطنية أو إشراك الجهات القضائية المختصة.
واعتبرت الجمعية أن هذه الوقائع تثير إشكالات حقوقية وقانونية مرتبطة بمدى احترام الالتزامات الدولية للمغرب، خاصة اتفاقية حقوق الطفل والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فضلا عن مقتضيات الدستور المغربي المتعلقة بحماية الحرية الشخصية ومنع الاعتقال التعسفي، وكذا الأطر المرجعية الوطنية الخاصة بحماية الطفولة والتكفل بالأطفال في وضعية هشاشة.
وفي السياق ذاته، أفاد البلاغ بأن فرع الجمعية وجه مراسلة إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالناظور، دعا فيها إلى فتح تحقيق بشأن الوقائع المسجلة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضمان حماية الأطفال والقاصرين وفق القوانين الوطنية والمعايير الدولية المعمول بها.