أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي، أن الحكومة تواصل تنزيل ورش إصلاح الصفقات العمومية باعتباره من بين المشاريع الاستراتيجية الرامية إلى تحديث الإدارة العمومية وتعزيز الحكامة الجيدة والشفافية، إلى جانب جعل الطلبية العمومية رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأوضحت الوزيرة، في جوابها على سؤال شفهي بمجلس المستشارين حول حصيلة تنزيل المرسوم رقم 2.22.431 المتعلق بالصفقات العمومية، أن هذا الإصلاح يحظى بأهمية خاصة بالنظر إلى تأثيره المباشر على تحسين مناخ الأعمال وتقوية جاذبية الاستثمار الوطني، فضلا عن مساهمته في تحفيز النمو الاقتصادي وإحداث فرص الشغل وتعزيز التنمية الجهوية والمحلية.
وأضافت، أن المرسوم الجديد جاء بعدد من المستجدات التي تروم توحيد الإطار القانوني المنظم للصفقات العمومية، وتبسيط المساطر الإدارية، والرفع من مستوى الشفافية في تدبير المال العام، إلى جانب تكريس مبادئ تكافؤ الفرص والمساواة بين المتنافسين وضمان حرية الولوج إلى الطلبية العمومية.
وشددت المسؤولة الحكومية على أن الإصلاح يهدف كذلك إلى تحسين الضمانات القانونية والإجرائية الممنوحة للمقاولات المشاركة في الصفقات العمومية، بما يعزز الثقة في الإدارة ويكرس قواعد الحكامة الجيدة وتخليق الحياة العامة.
وفي ما يتعلق بالبعد الاقتصادي للصفقات العمومية، أبرزت الوزيرة أن الحكومة اعتمدت مجموعة من الإجراءات العملية لتسهيل ولوج المقاولات الوطنية إلى الطلبيات العمومية، اعتبارا لدورها في تنشيط الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسيته.
وكشفت نادية فتاح عن ارتفاع عدد الشركات المسجلة ببوابة الصفقات العمومية منذ دخول المرسوم حيز التنفيذ، حيث انتقل العدد من 35 ألفا و484 شركة عند متم غشت 2023 إلى 50 ألفا و511 شركة خلال سنة 2024، ثم إلى 54 ألفا و681 شركة سنة 2025، مسجلا بذلك زيادة بلغت 54 في المائة.