بدأ آلاف الحجاج، اليوم الجمعة، مغادرة مدينة مكة المكرمة بعد إتمامهم مناسك الحج، في أجواء اتسمت بارتفاع شديد في درجات الحرارة وتوترات إقليمية متصاعدة.
وشهد موسم الحج هذا العام مشاركة أكثر من 1.7 مليون حاج من 165 دولة، ما يجعله واحدا من أكبر التجمعات الدينية في العالم، رغم الظروف السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة.
وجاءت مناسك هذا العام، التي تشمل الحجاج من مختلف الدول الإسلامية بما فيها إيران، في سياق إقليمي متوتر، بعد أحداث موجة هجمات شنتها طهران على اهداف في السعودية ودول الخليج العربية ردا على هجوم الولايات المتحدة وإسرائيل عليها في 28 فبراير.
وأدى عشرات الآلاف من الحجاج الإيرانيين الفريضة، إلا أن عددهم جاء أقل من التوقعات، حيث لم يتجاوز 30 ألف حاج مقارنة بنحو 86 ألفا.
وفي مشعر منى، أكمل الحجاج اليوم الثالث من رمي الجمرات، قبل التوجه إلى المسجد الحرام لأداء طواف الوداع، آخر مناسك الحج، تمهيدا لمغادرتهم مكة عبر الحافلات والمطارات.
ويأتي موسم الحج هذا العام بعد جهود تنظيمية مكثفة للحد من ظاهرة الحجاج غير النظاميين، التي كانت قد تسببت في أزمات خلال مواسم سابقة، وسط تأكيدات بأن الإجراءات المشددة أسهمت في تحسين إدارة الحشود وتقليل المخاطر.
بهيجة اليوسفي