شهدت مدينة قلعة السراغنة، أمس الجمعة، حدثاً مميزاً طبعته أجواء الاحتفاء والتضامن الاجتماعي، بمناسبة الزيارة الرسمية التي قامت بها القنصل العام للولايات المتحدة الأمريكية بالدار البيضاء، السيدة ماريسا سكوت، وذلك في إطار مبادرة نوعية ساهمت في إنجاحها جمعية البيض للأعمال الاجتماعية، التي بصمت على محطة إنسانية وتنموية تركت صدى طيباً لدى ساكنة الإقليم.
واستُقبلت القنصل العام الأمريكي من طرف عامل إقليم قلعة السراغنة، سمير اليزيدي، في إطار التعريف بالمؤهلات الاقتصادية والاجتماعية التي يزخر بها الإقليم، والعمل على استقطاب فرص الاستثمار والشراكات الدولية الكفيلة بدعم التنمية المحلية وخلق فرص جديدة لفائدة الساكنة.
وخلال هذه الزيارة، تم تقديم عرض مفصل حول الإمكانيات الاقتصادية والبشرية التي يتوفر عليها الإقليم، وكذا المشاريع التنموية التي تشهدها مختلف الجماعات الترابية، في ظل الدينامية المتواصلة التي تعرفها قلعة السراغنة على عدة مستويات.
كما شمل برنامج الزيارة عدداً من المؤسسات الاجتماعية، من بينها مركز الأشخاص في وضعية التوحد، ومركز عواطف للأشخاص الحاملين للثلاثي الصبغي، وجمعية الألفية الثالثة، حيث اطلعت القنصل العام على الخدمات المقدمة للفئات المستفيدة والجهود المبذولة لتعزيز الإدماج الاجتماعي وتحسين ظروف العيش للفئات الهشة.
وعرفت المناسبة تسليم سيارات لفائدة عدد من المؤسسات الاجتماعية، بتمويل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في خطوة تروم دعم قدراتها اللوجستيكية وتطوير خدماتها لفائدة المستفيدين.
وكانت جمعية البيض للأعمال الاجتماعية حاضرة بقوة في هذه المحطة، حيث ساهمت في إنجاح مختلف فقرات الاستقبال والأنشطة الموازية، في مبادرة لقيت استحساناً واسعاً من طرف الساكنة، التي عبرت عن ارتياحها لهذه الالتفاتة الاجتماعية والإنسانية التي أدخلت الفرحة إلى قلوب العديد من الأسر والفئات المستفيدة.
ومن أبرز لحظات الزيارة، ارتداء السيدة ماريسا سكوت للسلهام التقليدي المزخرف بالعلم الوطني المغربي، ومشاركتها في أجواء الفلكلور المحلي، في مشهد عكس تقديرها للثقافة المغربية وتفاعلها الإيجابي مع الموروث الحضاري للمنطقة.
وعبرت القنصل العام الأمريكي عن سعادتها الكبيرة بحفاوة الاستقبال الذي خصص لها بقلعة السراغنة، مشيدة بكرم الضيافة وحسن التنظيم، ومؤكدة إعجابها بالأجواء الاحتفالية التي طبعت الزيارة، وبروح التضامن والتعاون التي لمستها لدى مختلف الفاعلين المحليين والجمعويين.
وتؤكد هذه الزيارة أهمية العمل المشترك بين مختلف المتدخلين، من سلطات محلية ومؤسسات عمومية وفعاليات المجتمع المدني، في تعزيز إشعاع الإقليم والتعريف بمؤهلاته الاقتصادية والاجتماعية، بما يفتح آفاقاً جديدة للاستثمار والتعاون الدولي ويعزز مسار التنمية المستدامة بقلعة السراغنة.