استفاقت الفلبين، اليوم الاثنين، على وقع كارثة طبيعية جديدة بعدما ضرب زلزال قوي بلغت شدته 7.8 درجات على سلم ريشتر منطقة مينداناو جنوب البلاد، مخلفا ما لا يقل عن 15 قتـ ـيلا وأكثر من 100 مصاب، فضلا عن حالة من الذعر وسط السكان وتحذيرات من احتمال حدوث أمواج تسونامي.
وأفادت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية بأن مركز الزلزال وقع على بعد 26 كيلومترا جنوب غرب بلدة كابلالان، وعلى عمق يناهز 35 كيلومترا تحت سطح الأرض، ما تسبب في هزات عنيفة شعر بها السكان في مناطق واسعة من جنوب الأرخبيل.
وبعد أقل من ساعتين على الهزة الرئيسية، شهدت المنطقة سلسلة من الهزات الارتدادية القوية، بلغت أقواها 6.5 درجات، الأمر الذي أثار حالة من الذعر بين السكان وصعّب من مهام فرق الإنقاذ والإغاثة.
وفي أعقاب الكارثة، أصدر المعهد الفلبيني لعلوم البراكين والزلازل تحذيرا من احتمال وقوع أمواج تسونامي قد تؤثر على تسعة أقاليم في جزيرة مينداناو، مشيراً إلى أن ارتفاع الأمواج قد يتجاوز متراً واحداً فوق مستويات المد والجزر العادية، مع توقع تسجيل ارتفاعات أكبر داخل الخلجان والمضائق الضيقة.
من جانبه، حذر مركز الإنذار المبكر من تسونامي في المحيط الهادئ من إمكانية تأثر عدد من الدول المطلة على المنطقة، من بينها الفلبين إندونيسيا وبالاو وتايوان وبابوا غينيا الجديدة، داعياً السلطات والسكان إلى الالتزام بإجراءات السلامة ومتابعة التعليمات الرسمية.
وتواصل السلطات المحلية وفرق الإنقاذ عمليات تقييم الأضرار وحصر الخسائر البشرية والمادية، وسط مخاوف من تسجيل هزات ارتدادية إضافية خلال الساعات المقبلة.
بهيجة اليوسفي